فما فضلنا عليه ؟! يا أهل خراسان ما من إمام إلّا وتحت يده كنوز قارون ، إنّ المال الذي نأخذه منكم محبّة لكم وتطهيراً لرؤوسكم فأدّوا إليه المال ، وخرجوا من عنده مقرّين بإمامته .
313 / 3 عن موسى بن عبد الله بن الحسين ، قال : لمّا طلب محمّد بن عبد الله بن الحسن الإِمامة وخرج من المدينة أتى بإسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو شيخ كبير ضعيف ، قد ذهبت إحدى عينيه ، وذهبت رجلاه ، فصار يحمل حملاً فدعاه إلى البيعة ، فقال له : يا ابن عمّي (1) ، إنّي شيخ كبير ضعيف ، وأنا إلى برّك وعونك أحوج . فقال له : لا بد من أن تبايع . فقال له : وأي شيء تنتفع ببيعتي ؟ والله إنّي لأضيّق (2) عليك مكان اسم رجل إن كتبته . فقال : لا بد أن تفعله . وأغلظ له في القول ، فقال له إسماعيل : ادع لي جعفر بن محمّد ، فلعلنا نبايع جميعاً .
قال : فدعا بجعفر ، فأتي به ، فقال له إسماعيل : جعلت فداك ، إن رأيت أن تبيّن له فافعل ، لعلّ الله يكفّه عنّا .
قال : «أجمعت على أن لا أكلّمه ، فليريَّ رأيه» فقال إسماعيل لأبي عبد الله : أنشدك الله ، هل تذكر يوماً أتيت فيه أباك محمّد بن عليّ عليه السلام وعليه حلتان صفراوان فأدام النظر إليَّ وبكى ، فقلت له : وما يبكيك ؟ فقال : «يبكيني أنّك تقتل عند كبر سنّك ضياعاً لا ينتطح في دمك عنزان» قال : قلت : متى ذاك ؟ قال : «نعم ، إذا دعيت إلى الباطل فأبيته ، فإذا نظرت إلى الأحول مشؤوم قومه سميّي من آل الحسن ، على منبر رسول الله (ص) يدعو إلى نفسه فسمّي بغير اسمه ___________________
3 الكافي 5 : 291 299 ، ذكر الحديث بتمامة ، إثبات الهداة 3 : 76 / 3 .
(1) في م ، ك : يا ابن أخي .
(2) في م ، ك : لا أضيق .




