1 فصل :
في بيان مقدمات (*) الكتاب
اعلم وفّقك الله أنّا لو ذهبنا نجمع جميع معجزاته (1) ، ونؤلّف أكثر آياته ، لاعترانا الفتور ، وأزرى (2) بنا القصور ، لأنّه لم يعط أحد من الأنبياء الماضين (عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام) آية ، إلّا وقد اعطي مثلها وزيد له (3) ، لأنّه أفضل البشر ، وسيّد الخلق (عليه أفضل الصلاة والسلام) ، وقد اقتصرنا على عدّة آيات تبركاً بذكره ، وتيمّنا بنشره .
وقد ظهرت معجزاته على أنحاء ، فأظهرها وأسناها وأبهرها وأبهاها : القرآن ، لأنّه باقٍ على مرّ الأزمان ، لا يزيده طول الأحقاب إلّا اعتلاء ، ولا كثرة التلاوة إلّا بهاءً ، ولَو ذكرت ما فيه لطال (4) الخطاب ، ولم يسع سطره الكتاب .
وله معجزات أخر ، يشهد بصحّتها القرآن ، ويحكم بحقيتها ___________________
(*) في ش ، م ، ك ، مقدمة .
(1) في م ، ش ، ك ، ر ، ص ، معاجزه .
(2) في م ، ش : وازدرا ، وفي ص ، ع : وازرانا القصور .
(3) في ر ، ش ، ك ، م : وأزيد .
(4) في ر ، ك : لأطلت ، وفي ص ، ع : لانفصل .




