مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 594

رسول عليّ بن الحسين صلوات الله عليه ، فصرت إليه فقال : «يا زهريّ ، رأيت البارحة كذا وكذا . . .» المنامين جميعاً على وجههما .

302 / 5 عن أبي خالد الكابليّ ، قال : لمّا قُتِل أبو عبد الله الحسين صلوات الله عليه وبقيت الشيعة متحيرة ولزم عليّ بن الحسين صلوات الله عليهما منزله ، اختلفت الشيعة إلى الحسن بن الحسن ، وكنت فيمن يختلف إليه وجعلت الشيعة تسأله عن مسألة ولا يجيب فيها ، وبقيت لا أدري مَن الإِمام متحيّراً ، وإنّي سألته ذات يوم فقلت له : جعلت فداك ، عندك سلاح رسول الله (ص) فغضب ، ثمّ قال :

يا معشر الشيعة ، تعنّونا (1) ؟! فخرجت من عنده حزيناً كئيباً لا أدري أين أتوجه ، فمررت بباب عليّ بن الحسين زين العابدين عليه الصلاة والسلام قائمٌ الظهيرة ، فإذا أنا به في دهليزه قد فتح بابه ، فنظر إليَّ فقال : «يا كنكر» فقلت : جعلت فداك ، والله إنّ هذا الاسم ما عرفه أحد إلّا الله عزّ وجل ، وأنا ، وأمّي كانت تلقبني به وتناديني وأنا صغير .

قال : فقال لي : «كنت عند الحسن بن الحسن ؟» قلت : نعم . قال : «إن شئت حدّثتك ، وإن شئت تحدّثني ؟» . فقلت : بأبي أنت وأمّي فحدّثني ، قال : «سألته عن سلاح رسول الله (ص) ، فقال : يا معشر الشيعة ، تعنّونا ؟» (1) فقلت : جعلت فداك ، كذا والله كانت القضيّة ، فقال للجارية : «إبعثي إليَّ بالسفط» فأخرجت إليه سفطاً مختوماً ، ففضّ خاتمه وفتحه ، ثمّ قال : «هذه درع رسول الله (ص)» ثمّ أخذها ولبسها ، فإذا هي إلى نصف ساقه .

___________________

5 رجال الكشي : 120 ، مناقب ابن شهراشوب 4 : 135 ، الهداية الكبرىٰ : 225 ، مدينة المعاجز : 312 / 64 ، قطعة منه .

(1) في بعض النسخ : تعيبونا ، وفي هامش ر : تعنتونا .

الصفحة 353 من 594