مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 594

وجمع ما بذّ (1) من فوائدها ، وشذّ من فرائدها ، فاستخرت الله سبحانه في ذلك ، وطفقت أجمع على ترتيب غريب ، وتركيب عجيب ، وأنظم أن أذكر أوّلاً طرفاً من المعجزات لسيّد الأنبياء ، وإمام الأولياء محمّد المصطفى (ص) ، ثمّ اُثنّي بما في كتاب الله سبحانه وتعالى من آيات الأنبياء ودلالات الأصفياء ، ثمّ إنّي أذكر بإزاء كلّ آية ما توازيها ، وبدل كلّ فضيلة فضيلة تضاهيها ، من آيات أئمّتنا (صلوات الله عليهم) .

ثمّ أستأنف الكلام ، وأرتّب النظام ، وابتدئ بذكر أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، وأذكر قليلاً من آياته ، وطرفاً من دلالاته .

ثمّ أذكر لسيّدة النساء الإِنسية ، الحوراء المرضية ، فاطمة الزهراء (عليها السلام) ، ما يدلّ على شرف فضائلها ، ويهدي إلى وضوح دلائلها .

ثمّ أذكر لكلّ واحدٍ من الأئمّة عليهم السلام ، على الترتيب والنسق ، إلى الحجّة المنتظر ، بعض آياته ، ليدلّ على شرف غايته ، إذ لو ذهبت أجمع ما ظهر من الآيات وما بهر على أيديهم (2) من الدلالات لضاق الزمان ، وتعذّر الإِمكان ، وفني القلم ، ونفد البياض .

وإنّ أصحابنا (رضي الله عنهم) قد صنّفوا في هذا المعنى كتباً وصحفاً ضخمة ، وأنا ألتقط منها ما هو أروع إلى السمع ، وأوقع في القلب ، وأملأ للصدر ، وقد سمّيته ب «الثاقب في المناقب» .

وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ذلك خالصاً لرضاه ، ولا يكلني إلى سواه ، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه .

___________________

(1) البذّ : التفرق والانتشار . «لسان العرب بذذ 3 : 477» . وفي ندر .

(2) «على أيديهم» ليس في ص ، ع ، ش .

الصفحة 35 من 594