3 فصل :
في بيان ظهور آياته في استلانة الغل من الحديد في يده
وفيه : حديث واحد
293 / 1 عن ابن شهاب الزهريّ ، قال : شهدت عليّ بن الحسين صلوات الله عليه يوم جهز إلى عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام فأثقله (1) حديداً ، ووكّل به حفَّاظاً في عدة وجمع ، فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له ، فأذنوا لي ، فدخلت عليه وهو في قبّة والأقياد في رجليه ، والغل في يديه ، فبكيت وقلت : وددت أنني مكانك ، وأنت سالم . فقال : «يا زهريّ ، أو تظن [ أنّ ] هذا ممّا ترى عليَّ وفي عنقي يحزنني ؟! أما لو شئت ما كان ، فإنّه إن بلغ منك ومن أمثالك ليذكر القبر» .
ثمّ أخرج يده من الغل ، ورجليه من القيد ، وقال : «يا زهريّ ، لاجزت (2) معهم على ذا منزلين من المدينة» .
فما لبثنا إلّا أربع ليال حتّى قدم الموكّلون به يطلبونه بالمدينة ، فما وجدوه ، وكنت فيمن سألهم عنه ، فقال لي بعضهم : إنّا لنراه ___________________
1 حلية الأولياء 3 : 135 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 132 ، كشف الغمة 2 : 288 ، عنه في مدينة المعاجز : 308 / 44 .
(1) في ش ، ص ، ع : فأوثقه .
(2) في هامش ص : لا ذهبت .




