مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 594

الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (1) .

ونبّه على أنّهم هم الأمناء على التنزيل ، العلماء بالتأويل ، بقوله : ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ) (2) وذكر أنّه ( مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) (3) . فهم الفائزون بعلمه ، العالمون بحكمه ، الملهمون لسرّه ، العاملون بأمره ، وهم ورثة الأنبياء ، وبقيّة الأصفياء ، وحملة الكتاب ، والمهتدون إلى الصواب بقوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (4) فدلّ على أنّهم الصفوة من الصفوة ، والأسوة من الأسوة ، ليظهر مواقعها ، ويشهر مواضعها ، ويسفر (5) صاحبها ، ويزهر مصباحها (6) ، ولا يغلق بابها ، ولا يبهم خطابها ، ولا يتقحم راكبها ، ولا يتخلل مواكبها (7) .

قال الله تعالى : ( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (8) .

ثمّ بيّن على ذلك دليلاً ، وهدى إليه سبيلاً بقوله تعالى : ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) (9) . فنبّه علىٰ أَنّهم هم الذريّة والصفوة ، والنفس والأسوة ، ___________________

(1) سورة الأحزاب / الآية : 33 .

(2) سورة البقرة / الآية : 121 .

(3) سورة الأنعام / الآية : 38 .

(4) سورة آل عمران / الآيتان : 33 34 .

(5) في ص : يستقر .

(6) «ويزهر مصباحها» ليس في ص ، ع .

(7) في ر ، م : مناكبها ، وفي ص خ ل : مواليها .

(8) سورة التوبة / الآية : 115 .

(9) سورة آل عمران / الآية : 61 .

الصفحة 33 من 594