275 / 3 عن مصقلة الطحّان ، قال : سمعت أبا عبد الله صلوات الله عليه يقول : «لمّا قتل الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما أقامت امرأته الكلبيّة مأتماً ، وبكت وأبكت عليه النساء والخدم ، حتّى جفّت دموعهنّ ، وذهبت ، فبينما هي كذلك إذ رأت جارية من جواريها تبكي وتسيل دموعها ، فدعتها وقالت لها : مالكِ أنت من بيننا تسيل دموعك ؟ قالت : إنّي لمّا أصابني الجهد شربت شربة سويق» .
قال : «فأمرت ، فأتيت بالطعام والأسوقة ، فأكلت ، وشربت ، وأطعمت ، وسقت ، وقالت : إنّما نريد نتقوى بذلك على البكاء على الحسين صلوات الله عليه» .
قال : «وأهدي إلى الكلبيّة جزر (1) لتستعين بها على مأتم الحسين صلوات الله عليه وآله ، فقالت : لسنا في عرس ، فما نصنع بها ؟ فأخرجت من الدار ، فلمّا خرجت من الدار لم يحسَّ لها بحسٍ كأنّما طرن بين السماء والأرض ، ولم يرَ لهن بعد خروجهن من الدار أثر» .
276 / 4 عن أحمد بن الحسين (2) : قال كنت بنينوى ، فإذا أنا ببقرة شاردة على وجهها ، والناس خلفها يعدون حتّى جاءت إلى القبر ، فبركت عليه ، والتزمته ثمّ رجعت مبادرة حتّى جاءت إلى باب مغلق فنطحته ففتحته ، فخرج منها ولدها أي عجلها فقيل : إن عجلها (3) سرق ، ولم يدر أصحابه أين هو ، حتّى وقفت هي عليه .
___________________
3 الكافي 1 : 466 ح 9 ، مدينة المعاجز : 240 عنه .
(1) في بعض النسخ والكافي : جواري ، وأبدل وما يتعلق بها من الضمائر ، وما في المتن من ر ، والجزر : ما يصلح لأن يذبح من الشاء . انظر المعجم الوسيط 1 : 120 (جزر) .
4
(2) في ر : الحسن .
(3) في ر : العجل .




