الملك : قل للحسين : خطّ لهم بأصبعك خلف ظهرك يرووا . فخطّ الحسين بأصبعه السبابة فجرى نهر أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، فشرب منه هو وأصحابه ، فقال الملك : يا ابن رسول الله ، تأذن لي أن أشرب منه ، فإنّه لكم خاصَّة ، وهو الرحيق المختوم الذي ( خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ) (1) .
فقال الحسين عليه السلام : إن كنت تحب أن تشرب منه فدونك» .
وقد كتبت الحديثين (2) من الجزء السادس والثمانين من كتاب (البستان) (3) من تصنيف محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان .
271 / 3 عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : «خرج الحسن والحسين عليهما السلام من منزلهما إلى المسجد ، ثمّ قال الحسن للحسين : يا أخي ، اذهب بنا إلى الخلاء .
فانطلقا حتّى أتيا إلى العجوة (4) ، وولّى كلّ واحد منهما ظهره إلى ___________________
(1) سورة المطففين / الآية : 26 .
(2) في ك ، م : الخبرين .
(3) بستان الكرام : للشيخ أبي الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان الفقيه القميّ ، من أعلام القرن الرابع والخامس من مشايخ العلامة الكراجكي ، وهو صاحب كتاب «مائة منقبة من مناقب أمير المؤمنين ع» .
وقد ذكر هنا المؤلف ، فقال : وقد كتبت الحديثين من الجزء السادس والثمانين من كتاب «البستان» فيظهر أنه كتاب كبير والله العالم ببقية أجزاءه . «الذريعة 3 : 107 / 349» .
3 الخرائج والجرائح 2 : 845 / 61 ، مدينة المعاجز : 246 / 66 .
(4) العجوة : هي ضرب من أجود التمر . «مجمع البحرين عجا 1 : 283» وفي ر ، ك ، م : الفجوة ، والفجوة : هي الفرجة بين الشيئين . «مجمع البحرين فجا 1 : 326» .




