ومعه جماعة من قومه ، فدخلوا في الإِسلام .
وكان الحسن عليه السلام إذا نظر إليه الناس قالوا : لقد أعطي هذا ما لم يعط أحدٌ من العالمين .
265 / 4 وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان في الرحبة ، فقام إليه رجل ، وقال : أنا من رعيتك وأهل بلادك .
فقال عليه السلام : «لست من رعيتي ولا من أهل بلادي ، وإنّ ابن الأصفر (1) بعث إلى معاوية بمسائل أقلقته ، فأرسلك إليّ بها» . قال : صدقت يا أمير المؤمنين ، كان في خفية وأنت قد اطلعت عليها ، ولم يعلم غير الله .
قال : «سل أحد ابني هذين» . قال : اسأل ذا الوفرة (2) يعني الحسن عليه السّلام فأتاه فقال : «جئت لتسأل (3) : كم بين الحقّ والباطل ؟ وكم بين السّماء والأرض ؟ وكم بين المشرق والمغرب ؟ وما قوس قزح ؟ وما المؤنث ؟ وما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض ؟» [ قال : نعم ] (4) .
قال الحسن عليه السّلام : «بين الحقّ والباطل أربعة أصابع ، فما ___________________
4 الخصال : 440 / 33 ، الاحتجاج : 398 ، الخرائج والجرائح 2 : 572 ، روضة الواعظين : 57 ، تحف العقول : 228 ، الصراط المستقيم 2 : 178 ، مختصراً ، حلية الأبرار 1 : 503 ، مدينة المعاجز : 222 / 78 ، الوسائل 8 : 448 / 5 .
(1) ابن الأصفر : أي ملك الروم ، لأن أباهم الأوّل كان أصفر اللون . «لسان العرب صفر 4 : 465» .
(2) الوفرة : شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن . «لسان العرب وفر 5 : 288» .
(3) في بعض النسخ : أسألك .
(4) من ر .




