5 فصل :
في بيان آياته في انقلاب الرجل امرأة والإِمرأة رجلًا
وفيه : حديث واحد
260 / 1 وجدت في بعض كتب أصحابنا الثقات رضي الله عنهم أنّ رجلاً من أهل الشام أتى الحسن عليه السلام ومعه زوجته ، فقال : يا ابن أبي تراب وذكر بعد ذلك كلاماً نزهت عن ذكره إن كنتم في دعواكم صادقين فحوّلني امرأة وحوّل امرأتي رجلاً . كالمستهزئ في كلامه ، فغضب عليه السلام ، ونظر إليه شزراً ، [ وحرّك شفتيه ] (1) ودعا بما لم يُفهم ، ثمّ نظر إليهما ، وأحدَّ النظر ، فرجع الشاميّ إلى نفسه وأطرق خجلاً ووضع يده على وجهه ، ثمّ ولّى مسرعاً ، وأقبلت امرأته (2) ، وقالت : والله إنّي صرت رجلاً .
وذهبا حيناً من الزمان ، ثمّ عادا إليه وقد ولد لهما مولود ، وتضرّعا إلى الحسن عليه السلام تائبين ومعتذرين ممّا فرطا فيه ، وطلبا منه انقلابهما إلى حالتهما الأولىٰ ، فأجابهما إلى ذلك ، ورفع يده ، وقال : «اللَّهمَّ إن كانا صادقين في توبتيهما فتب عليهما ، وحوّلهما إلى ما كانا عليه» فرجعا إلى ذلك لا شك فيه ولا شبهة .
___________________
1 مناقب ابن شهراشوب 4 : 8 ، باختلاف ، الصراط المستقيم 2 : 177 ، باختصار ، اثبات الهداة 2 : 567 ، نحوه .
(1) من ر .
(2) في ر : زوجته .




