صلوات الله عليه يقول وهو في الرحبة : «أنا عبد الله وأخو رسول الله ، ولا يقولها بعدي إلّا كاذب» (1) .
قال : فقام رجل من غطفان وقال : أنا أقول كما قال هذا الكاذب ، أنا عبد الله وأخو رسول الله فخنق (2) مكانه .
235 / 4 قال أبو جعفر محمّد بن عمر الجرجانيّ : حدَّثني ابن البواب ، عن الحسن بن زيد ، وحدّثنيه ابن أبي السلميّ ، قال : قال : إن ابن أبي غاضية طلبنا نشتم أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله فهربت ، فبعث إليّ محمّد بن صفوان من ولد أبي خلف الجمحيّ أن أعرني بغلتك . فقلت : لئن أعرتك بغلتي إنّي لكم شبه .
قال : فمشى والله على رجليه أربعة أميال ، فوافى خالداً عامل هشام بن عبد الملك على المدينة فشتم أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله على المنبر ، فقال لابن صفوان : قم يا ابن صفوان . فقام وصعد مرقاة من المنبر ، ثمّ استقبل القبلة بوجهه وقال : اللّهمّ من كان يسب عليّاً لترة (3) يطلبها عنده ، أو لذحل (4) فإنّي لا أسبه إلّا فيك ولقد كان صاحب القبر يأتمنه وهو يعلم أنّه خائن .
وكان في المسجد رجل فغلبته عينه ، فرأى أنّ القبر انفرج (5) ، وخرجت منه كف قائل يقول : إن كنت كاذباً فعليك لعنة الله (6) ، وإن ___________________
(1) في هامش ر ، ع ، ك : كافر .
(2) في ش ، ص ، ع ، م : فمسخ .
4 مناقب ابن شهراشوب 2 : 323 ، مختصراً ، مدينة المعاجز : 138 / 87 .
(3) الترة : التبعة أو الثأر «النهاية وتر 5 : 149 ، لسان العرب وتر 5 : 274» .
(4) الذحل : الثأر ، وقيل : العداوة والحقد «لسان العرب ذحل 11 : 256» .
(5) في م : انفتح .
(6) في ع : فلعنك الله .




