فقال لهم : «قوموا في وسط هذه الخطة ، ولا تجاوزوها فتخطفكم الجنّ» .
ثمّ قنع فرسه واقتحم في الصحراء وقال : «والله معاشر ولد الجنّ من ولد الحارث بن السيّد وهو إبليس إن لم تردّوا عليه أحمره لنخلعن ما بيننا وبينكم من العهد والميثاق ، ولأضربنكم بأسيافنا حتّى تفيئوا إلى أمر الله» . فإذا أنا بقعقعة اللجم ، وصهيل الخيل ، وقائل يقول : الطاعة لله ولرسوله ولوصيه . ثمّ انحدر في الصحراء ستون حماراً بأحمالها ، لم يذهب منها شيء ، فأدّاها إلى اليهوديّ .
فلمّا دخل الكوفة قال له اليهودي : ما اسم محمّد ابن عمك في التوراة ؟ وما اسمك فيها ؟ وما اسم ولديك ؟ فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله : «سل استرشاداً ولا تسأل تعنتاً ، عليك بكتاب التوراة ، اسم محمّد فيها طاب طاب ، واسمي ايليا ، واسم ولديَّ شبر وشبير» .
فقال اليهوديّ : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّك وصيه من بعده ، وأنّ ما جاء به وجئت به حق .
233 / 2 عن عمّار بن الحضرميّ ، عن زاذان (1) أبي عمرو أنّ رجلاً حدّث عليّاً صلوات الله عليه وآله بحديث ، فقال : «ما أراك إلّا كذبتني» فقال : «لم أفعل . فقال : «أدعو الله عليك إن كنت كذبتني» قال : ادع . فدعا عليه ، فما برح حتّى أعمى الله عينيه .
234 / 3 عن عباد بن عبد الله الأسديّ ، قال : سمعت عليّاً ___________________
2 عنه في مدينة المعاجز : 139 / 392 .
(1) زاذان ، اختلف في كنيته على أقوال : أبو عمرة ، أبو عمروة ، وفي ك : أبو عمير ، راجع «معجم رجال الحديث 7 : 212» .
3 مناقب ابن شهراشوب 2 : 332 نحوه ، مدينة المعاجز : 138 / 386 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 2 : 287 ، صدر الرواية .




