الأيمن ؛ هاتي اللوح فأنا صاحبه ، وأنا أبو ذلك الغلام الميمون واسمه (محمّد)» .
قال : فأخرجته ، فأخذه أبو بكر ودفعه إلى عمر (1) حتّى قرأه عليهم ، فلمّا قرأ بكت طائفة ، وحركت أخرى ، واهتدت (2) إليه ، فما خالف ما في اللوح كلام عليّ صلوات الله عليه حرفاً وقالوا بأجمعهم : صدق الله ، وصدق رسوله إذ قال : «أنا مدينة العلم وعليّ بابها» .
فقال أبو بكر : خذها يا أبا الحسن ، بارك الله لك فيها .
وفي الحديث طول ، وأنّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه قد تزوّجها وأمهرها ، ولم يطأها بملك اليمين .
230 / 5 عن عبد الله بن عبّاس ، قال : جلس أمير المؤمنين صلوات الله عليه لأخذ البيعة بذي قار ، وقال : «يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون ولا ينقصون» فجزعت لذلك وخفت أن ينقص القوم عن العدد أو يزيدون عليه ، ويفسد الأمر علينا ، حتّى ورد أوائلهم ، فجعلت أحصيهم فاستوفيت عددهم تسعمائة رجل وتسعاً وتسعين رجلاً ، ثمّ انقطع مجيء القوم . فقلت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ماذا حمله على ما قال ؟ فبينما أنا متفكر في ذلك إذ رأيت شخصاً قد أقبل حتّى دنا ، وإذا هو رجل عليه قباء صوف ، ومعه سيفه وترسه وإداوته ، فقرب من أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : امدد يدك أبايعك ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : «وعلى ما تبايعني ؟» ___________________
(1) في هامش ر ، ك : عثمان .
(2) في ر ، م : واهتزت .
5 ارشاد المفيد : 166 ، الخرائج والجرائح 1 : 300 ، ارشاد القلوب : 224 ، باختصار ، إعلام الورى : 170 ، رجال الكشي 1 : 315 / 156 ، اثبات الهداة 2 : 452 / 167 ، مدينة المعاجز : 141 ح ملحق ح 397 .




