مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 594

المؤمنين صلوات الله عليه يقول : «عالجت باب خيبر وجعلته مجناً (1) لي ، وقاتلت القوم ، فلمّا أخزاهم (2) الله وضعت الباب على حصنهم طريقاً ، ثمّ رميت به في خندقهم» فقال له رجل : لقد حملت منه ثقلاً ! فقال عليه السلام : «ما كان إلّا مثل جُنّتي التي في بدني ، في غير ذلك المقام» وقال الشاعر في ذلك :

إنّ امرأً حمل الرتاج (3) بخيبر  

يوم اليهود بقدرة لمؤيدُ  

حمل الرتاج رتاج باب قصورها  

والمسلمون وأهل خيبر حشدُ  

فرمى به ولقد تكلّف ردّه  

سبعون كلهم له متشدّد  

ردّوه بعد مشقة وتكلّف  

ومقال بعضهم لبعض أردد (4)  

225 / 4 عن سفيان الثوريّ ، عن الأوزاعيّ ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن حبيب بن الجهم ، قال : لمّا دخل عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه إلى بلاد صفّين نزل بقرية يقال لها صندوداء (5) ، ثمّ أمرنا فسرنا عنها ، ثمّ عرس بنا في أرض بلقع ، فقام مالك بن أبي الحارث الأشتر ، وقال : يا أمير المؤمنين ، أتنزل الناس على غير ماء ؟! فقال : «يا مالك ، إنّ الله عزّ وجلّ سيسقينا في هذا المكان ماءً أعذب من الشهد ، وألين من الزبد ، وأبرد من الثلج ، وأصفى من الياقوت» .

فتعجبنا ولا عجب من قول أمير المؤمنين عليه السلام ثمّ أقبل يجرّ رداءه ، وبيده سيفه ، حتّى وقف على أرض بلقع ، فقال : «يا ___________________

(1) المجن : الترس . «لسان العرب مجن 13 : 400» .

(2) في ر ، ش ، ك : أخذهم .

(3) الرتاج : الباب العظيم . «لسان العرب رتج 2 : 279» . وفي ك : الرماح .

(4) في ر ، ص ، ع ، ك : اربدوا .

4 أمالي الصدوق : 155 / 14 ، مناقب ابن شهراشوب 2 : 291 ، إعلام الورىٰ : 176 ، باختلاف فيه .

(5) صندوداء : موضع بين العراق والشام «معجم البلدان 3 : 425» .

الصفحة 253 من 594