«يا جويرية ، أذّن للعصر» .
قال : فقلت : ثكلتك أمّك يا جويرية ، ذهب النهار ، وهذا الليل ! فأذّنت للعصر ، فرجعت الشمس ، فسمعت لها صريراً كصرير البكرة ، حتّى عادت إلى موضعها للعصر بيضاء نقية .
قال : فصلّى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، ثمّ قال : «أذّن للمغرب يا جويرية» فأذّنت ، فرأيت الشمس راجعة كالفرس الجواد ، ثمّ صلّيت المغرب ، ثمّ قال : «أذّن للعشاء الآخرة» فأذّنت ، وصلّينا العشاء الآخرة ، ثمّ قلت : وصي محمّد وربّ الكعبة ثلاث مرات لقد ضلّ وهلك وكفر من خالفك .
ولقد رجعت له الشمس مرّة أخرى في عهد النبيّ صلوات الله عليه وآله وهو ما روى :
220 / 2 أبو جعفر عليه السلام ، قال : «بينا النبيّ (ص) نام عشية ورأسه في حجر عليّ صلوات الله عليهما ، ولم يكن عليّ صلّى العصر ، وقد دنت المغرب ، فقال له : يا عليّ ، أصليت العصر ؟ فقال : لا . فقال النبيّ (ص) : «اللّهمّ إنّ عليّاً كان في طاعة رسولك ، فاردد عليه الشمس . فعادت الشمس إلى موضعها وقت العصر .
وقد أحسن في ذلك أبو هاشم محمّد بن إسماعيل الحميريّ ؛ والملقب بالسيد ، قال شعراً :
ردّت عليه الشمس لمّا فاته | وقت الصلاة وقد دنت للمغرب |
___________________
2 أمالي المفيد : 94 / 3 ، اثبات الوصية : 130 ، قطعة منه ، مناقب المغازلي : 96 / 140 ، الطرائف في معرفة المذاهب : 84 / 117 ، مناقب الخوارزمي : 217 ، تاريخ دمشق 2 : 383 ، بالفاظ مختلفة وبطرق عديدة فراجع ملحقات احقاق الحق 5 : 521 الباب 17 وقد ذكره بمختلف الألفاظ وعن جماعة من أعلام القوم ، مدينة المعاجز : 31 / 44 ، اثبات الهداة 2 : 418 / 51 ، مثله .




