4 فصل :
في بيان ظهور آياته مع الحيّات
وفيه : أربعة أحاديث
212 / 1 عن الحارث الأعور ، قال : بينما أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله على منبر الكوفة يخطب الناس إذ نظر إلى زاوية من زوايا المسجد ، فقال : «يا قنبر ، ائتني بما في تلك الجحرة» (1) فانطلق قنبر ، فلمّا دنا من الجحرة فإذا هو بحيّة كأحسن ما يكون من الحيات ، فجزع قنبر من ذلك ، ثمّ أخذه فانفلت من يده ، ثمّ أقبل إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وهو على المنبر ، فالتقم أذنه وجعل يسارّه ، (2) ثمّ انصرف ، وجعل يتخلل الصفوف حتّى أتى الجحرة .
فتفكر أمير المؤمنين صلوات الله عليه وبكى طويلاً ، ثمّ قال : «أتعجبون ؟» قالوا : ما لنا لا نتعجب ؟! قال : «أترون هذا الشجاع ، إنّه بايع رسول الله (ص) على السمع والطاعة لي ، فهو سامع مطيع ، وأنا وصي رسول الله (ص) آمركم بالسمع والطاعة لي ، فمنكم من يسمع ويطيع ، ومنكم من لا يسمع ولا يطيع !» .
___________________
1 الخرائج والجرائح 1 : 191 / 27 .
(1) الجحرة : كل شيء تحتفره الهوام والسباع لأنفسها «لسان العرب جحر 4 : 117» .
(2) في ش ، م : يشاوره .




