مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 594

بِالْبَيِّنَاتِ ) (1) فهو أنّ بني إسرائيل أرادوا قتله ، فدخل عليه السلام بيتاً ، فتبعه إنسان ليأخذه ويقتله ، فألقى الله تعالى شبيه عيسى عليه ، فأخذته اليهود ، وظنّوا أنّه عيسى ، وهو يصيح أنّه فلان ، فلم يقبلوا منه ، وقتلوه ، وصلبوه ، فلمّا صلبوه رجع إلى صورته ، فأيقنت اليهود أنّه شبّه لهم ، وقد رفع الله عيسى إليه .

ومثل ذلك جرى في أبي عبد الله الصادق صلوات الله عليه وهو ما حدّث به :

192 / 21 أبو خديجة ، عن رجل من كندة وكان سيّافاً لبني العبّاس قال : لمّا جيء إلى الدوانيقيّ بأبي عبد الله صلوات الله عليه ، وابنه إسماعيل ، أمر بقتلهما ، وهما محبوسان ، فأتى أبا عبد الله ليلاً ، فأخرجه وضربه بسيفه حتّى قتله ، ثمّ أخذ إسماعيل ليقتله ، فقاتله ساعة ثمّ قتله ، ثمَّ جاء إليه ، فقال له : ما صنعت ؟ فقال : لقد قتلتهما ، وأرحتك منهما .

فلما أصبح فإذا أبو عبد الله صلوات الله عليه وإسماعيل جالسان ، فاستأذنا ، فقال أبو جعفر الدوانيقيّ للرجل : ألست زعمت أنّك قتلتهما ؟ [ قال : بلى لقد عرفتهما كما أعرفك قال : فاذهب إلى الموضع الذي قتلتهما فيه ] (2) فانظر ، فإذا بجزورين منحورين . قال فبهت (3) ورجعت فأخبرته فنكس رأسه وقال : لا يسمعن هذا منك أحد .

وهذا مثل قوله تبارك وتعالى : ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ ___________________

(1) سورة المائدة الآية : 110

21 الخرائج والجرائح 2 : 626 / 27 ، الصراط المستقيم 2 : 188 / 20 مدينة المعاجز : 362 / 24

(2) ما بين المعقوفتين أثبتناه من الخرائج ومدينة المعاجز .

(3) في ع : فقمت ، وفي ك ، ر : فحمدت .

الصفحة 214 من 594