اسمي ، وأدّبته بأدبي ، ووقفته على غوامض علمي ، وهو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي ، ويقدّسني ، ويمجّدني ، فطوبى لمن أحبّه وأطاعه ، وويل لمن أبغضه وعصاه .
وأمّا قوله تعالى : ( فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا * وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ) (1) . فإنّ مريم عليها السلام لمّا ولدت عيسى عليه السلام ناداها من تحتها : إنّ الله قد جعل تحتك نهراً تشربين منه ، فإذا جعت فهزي بجذع النخلة ، تساقط عليك رطباً جنياً فكلي منه .
وإنّ الله عزّ وجلّ قد جعل لأئمتنا صلوات الله عليهم أمثال ذلك ، وقد ذكرنا كثيراً من ظهور العين لهم في مواضع ،
174 / 3 وقد روت الخاصَّة والعامَّة أنّ عليّ بن موسى الرضا صلوات الله عليه لمّا خرج من نيسابور متوجهاً إلى مرو ، وبلغ قريباً من القرية الحمراء ، فدخل وقت الصلاة ، وطلب الماء ليتوضأ ، فلم يجد ، نزل وحكّ الأرض بسوطه ، فنبع له عين ماء فتوضأ هو ومن كان معه منها ، والعين باقية إلى اليوم يقال لها : (عين الرضا) .
وأمّا خروج الرطب من الشجر اليابس فقد ذكرنا أمثال ذلك كثيراً في هذا الكتاب (2) ، لأئمتنا صلوات الله عليهم .
175 / 4 فقد روى عليّ بن أبي حمزة قال : حججت مع ___________________
(1) سورة مريم / الآيتان : 23 ، 24 .
3 عيون اخبار الرضا عليه السلام 2 : 136 / 1 ، مناقب ابن شهراشوب 4 : 343 .
(2) يأتي .
4 الخرائج والجرائح 1 : 296 ، كشف الغمة 2 : 199 ، اثبات الهداة 3 : 403 / 134 ، الصراط المستقيم 2 : 185 / 3 قطعة منه ، مدينة المعاجز : 382 / 78 عن كتابنا هذا .




