بعدها أبداً ، وإن كان أهل المدينة لتستعين بها عليها في اليوم الشديد الحر وما يصيبها عطش .
173 / 2 وروى سعيد بن جبير ، قال : قال يزيد بن قعنب : كنت جالساً مع العبّاس بن عبد المطّلب وفريق من بني عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد عليها السلام أمّ أمير المؤمنين عليه السلام وكانت حاملة لتسعة أشهر ، وقد أخذها الطلق ، فقالت : ربّ إنّي مؤمنة بك ، وبما جاء من عندك من رسل وكتب ، وإنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل عليه السلام ، وأنّه بنى البيت العتيق ، فبحق الذي بنى هذا البيت العتيق ، وبحق المولود الذي في بطني لما يسّرت عليَّ ولادتي .
قال يزيد بن قعنب : فرأينا البيت (1) قد انفتح (2) عن ظهره ، ودخلت فاطمة فيه ، وغابت عن أبصارنا ، والتصق الحائط ، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح ، فعلمنا أن ذلك أمر من الله تعالى ، ثمّ خرجت بعد الرابع ، وبيدها عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه ، ثمّ قالت : إنّي فضلت على من تقدّمني من النساء ، لأنّ آسية بنت مزاحم امرأة فرعون عبدت الله سراً في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه إلّا اضطراراً ، وإنّ مريم بنت عمران هزّت النخلة اليابسة بيدها حتّى أكلت منها رطباً جنياً ، وإنّي دخلت بيت الله الحرام ، وأكلت من ثمار الجنّة وأرزاقها ، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف : يا فاطمة ، سمّيه عليّاً وهو عليّ ، والله تعالى العلي الأعلى ، يقول : إنّي شققت اسمه من ___________________
2 علل الشرائع : 135 ، أمالي الصدوق : 114 / 9 ، معاني الأخبار : 62 ، يرويه عن يزيد بن قعنب ، بشارة المصطفى : 8 ، روضة الواعظين : 76 ، كشف اليقين : 6 ، الخرائج والجرائح 1 : 171 قطعة منه ، كشف الغمة 1 : 62 ، اثبات الهداة 2 : 429 .
(1) في ر ، ش ، ك ، م : الباب .
(2) في هامش ص : انشق .




