مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 594

ومُضي الصادق عليه السلام من المدينة إلى مكّة وأدائه المناسك في ساعة من الليل .

وخروج أمير المؤمنين عليه السلام من المدينة إلى المدائن لغسل سلمان رضي الله عنه ورجوعه إليها من ساعته وسنذكر في ذلك حديثاً غريباً ، وهو ما حدّث به :

171 / 1 محمّد بن الفضل الهاشميّ ، قال : لمّا توفي موسى بن جعفر عليهما السلام أتيتُ المدينة فدخلتُ على الرضا عليه السلام ، فسلّمت عليه بالأمر ، وأوصلت إليه ما كان معي ، وقلت : إنِّي صائر إلى البصرة ، وعرفت كثرة اختلاف الناس ، وقد نعي إليهم موسى بن جعفر عليه السلام ولا شك (1) ، أنّهم سيسألوني عن براهين الإِمام ، فلو أريتني شيئاً من ذلك .

فقال الرضا عليه السلام : «لم يخف عليَّ شيء من هذا ، فأبلغ أولياءنا بالبصرة وغيرها أنّي قادم عليهم ، ولا قوة إلّا بالله» .

ثمّ أخرج إليّ جميع ما كان للنبيّ (ص) عند الأئمة عليهم السلام ، من بردته وقضيبه وسلاحه وغير ذلك ، فقلت : ومتى تقدم عليهم ؟ قال : «بعد ثلاثة أيام من وصولك إليهم ودخولك البصرة» .

فلمّا قدمتها سألوني عن الحال فقلت لهم : إنّي أتيت موسى بن جعفر عليه السلام قبل وفاته بيوم واحد ، فقال : «إنّي ميت لا محالة ، فإذا واريتني في لحدي فلا تقيمنّ ، وتوجّه إلى المدينة بودائعي هذه وأوصلها إلى ابني عليّ بن موسى فهو وصيّي ، وصاحب الأمر من ___________________

1 الخرائج والجرائح 1 : 341 ، وعنه في إثبات الهداة 1 : 386 / 104 ، ومدينة المعاجز : 505 / 124 ، والصراط المستقيم 7 : 195 / 5 .

(1) في م ، ك : وما أشك .

الصفحة 182 من 594