قال : فسرنا ، فإذا نحن بصقر قد انقضّ على دراجة ، فصاحت الدراجة ، فأومأ أبو عبد الله عليه السلام إلى الصقر بكمّه ، فرجع عن الدراجة ، فقلت : لقد رأيت عجباً من أمرك (1) !
فقال : «نعم ، الجدي لمّا أضجعه الرجل ليذبحه وبصر بي قال : أستجير بالله وبكم أهل البيت (ممّا يراد بي) (2) وكذلك الدراجة ؛ ولو أنّ شيعتنا استقاموا لأسمعتهم منطق الطير» .
163 / 7 وقد حدّث سليمان الجعفريّ ، قال : كنت مع الرضا عليه السلام في حائط ، وأنا أحدّثه إذ جاءه عصفور ، فوقع بين يديه ، وأخذ يصيح ، ويكثر الصياح ، ويضطرب ، فقال لي : «أتدري ما يقول هذا العصفور ؟» فقلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم قال : «يقول : إنّ حية تريد أن تأكل فراخي في البيت ؛ فقم ، وخذ تلك السكين والنسعة (3) ، وادخل البيت واقتل الحيّة .
قال : فقمت ، وأخذت النسعة (4) ، ودخلت البيت ، فإذا حيّة تجول في البيت ، فقتلتها .
وقد أوردنا في هذا الكتاب حديث الورشان مع الصادق عليه ___________________
(1) في ص : منك ومن أمرك عجباً .
(2) في جميع النسخ : فلم يراجعني ، وما أثبتناه من الخرائج .
7 بصائر الدرجات : 354 / 19 ، دلائل الامامة : 172 ، الخرائج والجرائح 1 : 359 / 12 ، مناقب ابن شهراشوب 3 : 447 ، كشف الغمة 2 : 305 ، الصراط المستقيم 2 : 197 ، الوسائل 8 : 391 / 9 ، مستدرك الوسائل 16 : 24 / 1 .
(3 ، 4) ورد في بعض النسخ : النشقة ، وفي بعضها الآخر : الشمعة وكلاهما تصحيف ، وما اثبتناه من الخرائج . والنسعة : هو سير مضفور يجعل زماماً للبعير وغيره . «لسان العرب نسع 8 : 352» .
وفي البصائر : النبعة : وهي العصا «لسان العرب نبع 8 : 345» .




