بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (1) .
158 / 2 وحديث أبي جعفر الثاني عليه السلام مع يحيى بن أكثم قاضي القضاة ببغداد (2) بين يدي المأمون مشهور ، حين سأله عن محرم وطئ بيض صيد ، وهو ابن تسع سنين ؟ فأجابه قال : «الصيد من طير الحل ، أو من طير الحرم ؟ وباض في الحل ، أم باض في الحرم ؟ والمحرم حراً كان ، أو عبداً ؟ والعبد أحرم بإذن مولاه ، أم بغير إذنه ؟ والحر وطأه عمداً ، أو سهواً ؟ معيداً كان ، أو مبتدئاً ؟ والطير من صغار الطير أم من كبارها ؟ . . .» إلى غير ذلك من الانقسامات ، فبهت يحيى .
وسأله أبو جعفر عليه السلام عن مسألة المرأة فلم يحر جواباً ، فتبيّن للناس عجزه ، وهو عليه السلام قد شرح المسائل على ما هو مشروح في موضعه .
159 / 3 وحديث بريهة النصرانيّ مع هشام بن الحكم معروف ، حين وردا المدينة واستأذنا على الصادق عليه السلام ، فرأيا موسى عليه السلام في الدهليز ، فسلّم هشام عليه ، وسلّم بريهة ، ثمّ أخبرهما بما جاءا له ، فطفق يقرأ الإِنجيل ، فلمّا سمع بريهة ذلك قال : المسيح لقد كان يقرأ كذلك ، إيّاك أطلب منذ خمسين عاماً ، من هذا ؟ فقال هشام : هذا ابن الصادق عليه السلام . وكان عليه السلام صبياً ، فأسلم بريهة على يده قبل الوصول إلى الصادق عليه السلام .
وأمثال ذلك كثيرة لا تحصى كثرة .
وأمّا تسخير الريح لسليمان عليه السلام ، وهو ما قال الله سبحانه ___________________
(1) سورة آل عمران الآية : 34 .
2 الاحتجاج : 444 ، 445 .
(2) في ع : القاضي بدل (قاضي القضاة ببغداد) .
3 التوحيد : 270 / ذيل حديث 1 ، الامامة والتبصرة : 139 / 159 .




