مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 594

فقال : انظروا إلى هذا قد حمل إسرائيلياً . فأنكر الرجل ، وقال : متى كان الاسرائيلي جريثاً ؟! .

فقال عليه السلام : أما إنّه إذا كان اليوم الخامس ارتفع لهذا الرجل من صدغه دخان فيموت مكانه .

فأصابوه في اليوم الخامس كذلك ، فمات فحمل إلى قبره ، فلمّا دفن جاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى قبره ، فدعا الله ، ثمّ رفسه برجله ، فإذا الرجل قام قائماً بين يديه ، وهو يقول : الراد على عليّ كالراد على الله وعلى رسوله .

قال عليه السلام : عد في قبرك . فعاد فيه ، فانطبق القبر عليه» .

152 / 13 وحدّث داود الرقيّ ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه شاب يبكي فقال : إني نذرت أن أحجّ بأهلي ، فلمّا دخلت المدينة ماتت . قال : «اذهب ، فإنّها لم تمت» قال : ماتت وسجيتها ! قال : «اذهب ، فإنَّها لم تمت فخرج ورجع ضاحكاً وقال : دخلت عليها وهي جالسة . قال : «يا داود ، أو لم تؤمن» ؟ قال : بلى ، ولكن ليطمئن قلبي .

فلمّا كان يوم التروية قال لي : «يا داود قد اشتقت إلى بيت ربّي» فقلت : يا سيّدي ، هذا عرفات ! قال : «إذا صلّيت العشاء الآخرة فارحل لي ناقتي ، وشدّ زمامها» ففعلت ، فخرج ، وقرأ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) و ( يس ) ثمّ استوى على ظهر ناقته ، وأردفني خلفه ، فسرنا هدءاً من (1) الليل ، وقعد في موضع ما كان ينبغي .

فلمّا طلع الفجر ، قام فأذَّن ، وأقام ، وأنا عن يمينه ، فقرأ في أوّل ___________________

13 . . .

(1) الهدء : الهزيع من الليل وهو الطائفة منه أو نحو ثلثه أو ربعه وقيل ساعة منه «لسان العرب هدأ 1 : 180» .

الصفحة 158 من 594