وأمّا انفجار الماء من الحجر ، فهو أن موسى عليه السلام كان معه حجر يحمله معه حيث يذهب ، فلمّا احتاج هو وقومه إلى الماء ، ضرب الحجر بعصاه ؛ ( فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ) (1) .
وقد أخرج الله تعالى الماء للصادق عليه السلام من خشبة رحله :
147 / 8 وهو ما حدّث به الشيخ أبو جعفر محمّد بن معروف الهلالي الخرّاز ، وقد أتى له مائة وثمان وعشرون سنة قال : أتيت (2) إلى أبي عبد الله جعفر عليه السلام إلى الحيرة فأقمت بها ثلاثة أيّام ، فما قدرت عليه من كثرة الناس ، فلمّا كان اليوم الرابع مضى إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام ، فمضيت معه ، فلمّا صار (3) إلى بطن الطريق ، غلبه البول ، فاعتزل عن الجادّة فبال ، ثمّ نبش الرحل فخرج له الماء ، فتطهّر للصلاة فقام وصلّى ركعتين ، ودعا ربّه فقال في دعائه :
«اللَّهم لا تجعلني ممّن تقدم فمرق ، ولا ممّن تأخر فرهق ، واجعلني من النمط الأوسط» .
وقال لي : «يا غلام ، لا تتحدث بما رأيت» .
وقد أوردت له في معجزاته .
___________________
(1) سورة البقرة / الآية : 60 .
8 دلائل الإِمامة : 115 ، مناقب ابن شهراشوب : 4 : 238 ، وفيه : عن محمد بن ميمون الهلالي ، وما في المتن والدلائل هو الصواب ، راجع «معجم رجال الحديث 17 : 267 / 11810 و 11 : 343 / 8012 ، ورجال الشيخ : 481 / 29 فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام في ترجمة علي بن الحسن القشيري» .
(2) في ر : مضيت .
(3) في ع : صرنا .




