138 / 1 وهو ما روى عمّار الساباطي ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام أنّه قال : «لمّا قتل الحسين بن عليّ عليهما السلام ، وأقبل محمّد بن الحنفية إلى عليّ بن الحسين بن عليّ عليهم السلام وقال : له ما الذي فضّلك عليَّ ، وأنا أكثر رواية ، وأسن منك .
قال : كفى بالله شهيداً يا عمّ ، قال له محمّد بن الحنفية : أحلت على غائب .
قال : وكان في دار عليّ بن الحسين عليهما السلام شاة حلوب فقال : «اللهم انطقها ، اللهمّ انطقها» .
فقالت الشاة : يا عليّ بن الحسين إنَّ الله استودعك علمه ووحيه (1) ، فأمر سودة الخادمة تتخذ لي العلف .
قال : فصفق محمّد بن الحنفية على وجهه ، ثمّ قال : أدركني أدركني يا ابن أخي ، ثمّ ضرب بيده على كتفه فقال : اهتد هداك الله» .
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى ليوسف عليه السلام آية أخرى في كتابه بقوله : ( فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ) (2) فلمّا ألقوه في غيابت الجبّ ، وقَّاه الله تعالى سوء صنيعهم ، وحفظه من الردى ، وجنبه الأذى ، بحيث لم ينله ألم ، ولم تزل به قدم ، ولم يصبه نصب ، ولم ينبه (3) وصب (4) وقد أكرم الله تعالى الباقر عليه السلام بما يوازي ذلك ويضاهيه :
___________________
1 مدينة المعاجز : 322 / 105 عنه .
(1) في ص ، ع : ورحمته .
(2) سورة يوسف / الآية : 15 .
(3) يَنِبْهُ : أي يصبه ، انظر : «الصحاح 1 : 229» . وفي ع : يثنيه .
(4) الوصب : أي المرض . «القاموس المحيط وصب 1 : 142» .




