131 / 3 ما رواه يونس (1) بن ظبيان قال : كنّا عند أبي عبد الله عليه السلام أنا ، والمفضّل بن عمر ، وأبو سلمة السرّاج ، والحسن بن ثوير بن أبي فاختة ، فسألنا أبا عبد الله عليه السلام عن قول إبراهيم صلوات الله عليه : ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ إلى قوله فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ) (2) .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : «أتريدون أن أريكم ما أري إبراهيم عليه السلام ؟» . قلنا : نعم .
فقال : «يا طاووس ، يا باز ، يا غراب ، يا ديك» ، فإذا نحن بطاووس وباز وغراب وديك ، فقطَّعهن ، وفرّق لحمهن على الجبال ، ثمّ دعاهن (3) فإذا العظام تتطاير بعضها إلى بعض ، واللحم إلى اللحم ، والعصب إلى العصب ، حتّى عادت كما كانت بإذن الله تعالى .
فقال : أبو عبد الله عليه السلام : «قد أريتكم ما أرى إبراهيم قومه ، وقد أعطينا من الكرامة ما أعطي إبراهيم عليه السلام» .
وهذه كما علمت شاكلة لتلك ، ومعادلة لها ، وفي القرآن آية أخرى لخليل الله إبراهيم عليه السلام ، وهي ما ردَّ الله على سارة زوجته الشباب بعد الشيبة ، وجعلها ولوداً بعد العقم واليأس ، كما قال الله تعالى : ( وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ___________________
3 الخرائج والجرائح 1 : 297 ، كشف الغمة 2 : 300 ، مدينة المعاجز : 387 / 95 .
(1) في النسخ : داود ، والصحيح ما أثبتناه ، راجع «تنقيح المقال 3 : 337» .
(2) سورة البقرة / الآية : 260 .
(3) في م : «فذبحهن ثم فصلهن أعضاء ثم أمر أن تفرق أعضاؤهن ثم قال : يا طاوس يا بازي يا غراب يا ديك» .




