مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 594

3 فصل :

في ذكر إبراهيم خليل الله

وفيه : سبعة أحاديث

وأمّا إبراهيم خليل الله صلوات الله عليه فإنّ الله تعالى ذكر له آيتين في القرآن : إحداهما قوله تعالى : ( قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ ) (1) .

والثانية قوله تعالى : ( وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً ) (2) ( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) (3) .

والسبب في همَّ نمرود بإحراقه ، أنّه لمّا خرج القوم إلى عيدهم ، دخل إبراهيم عليه السلام إلى آلهتهم بقدوم (4) ، فأخذها وكسرها إلّا كبيرها ، ثمّ وضع القدوم على عنقه ، فلمّا رأى نمرود ذلك أجّج له ناراً عظيمة ، وألقاه بالمنجنيق فيها ، فوقاه الله حَرّ النار ، وجعلها عليه برداً وسلاماً .

___________________

(1) سورة الأنبياء / الآيتان : 69 ، 70 .

(2) سورة النساء / الآية : 125 .

(3) سورة البقرة / الآية : 260 .

(4) القدوم : الآلة التي ينحت بها النجار «مجمع البحرين قدم 6 : 137» .

الصفحة 132 من 594