3 فصل :
في ذكر إبراهيم خليل الله
وفيه : سبعة أحاديث
وأمّا إبراهيم خليل الله صلوات الله عليه فإنّ الله تعالى ذكر له آيتين في القرآن : إحداهما قوله تعالى : ( قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ ) (1) .
والثانية قوله تعالى : ( وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً ) (2) ( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) (3) .
والسبب في همَّ نمرود بإحراقه ، أنّه لمّا خرج القوم إلى عيدهم ، دخل إبراهيم عليه السلام إلى آلهتهم بقدوم (4) ، فأخذها وكسرها إلّا كبيرها ، ثمّ وضع القدوم على عنقه ، فلمّا رأى نمرود ذلك أجّج له ناراً عظيمة ، وألقاه بالمنجنيق فيها ، فوقاه الله حَرّ النار ، وجعلها عليه برداً وسلاماً .
___________________
(1) سورة الأنبياء / الآيتان : 69 ، 70 .
(2) سورة النساء / الآية : 125 .
(3) سورة البقرة / الآية : 260 .
(4) القدوم : الآلة التي ينحت بها النجار «مجمع البحرين قدم 6 : 137» .




