مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 594

128 / 5 ما روى أبو محمّد الإِدريسيّ ، عن حمزة بن داود الديلميّ ، عن يعقوب بن يزيد الأنباريّ ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حبيب الأحول ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عبّاس رضي الله عنه ، قال : لمّا قبض النبيّ (ص) ، وجلس أبو بكر مكانه ، نادى في الناس : ألا من كان له على رسول الله دين ، أو عدة ، فليأت أبا بكر ، وليأت معه بشاهدين ، ونادىٰ عليّ عليه السلام بذلك علىٰ الاطلاق من غير طلب شاهدين . فجاء أعرابي متلثماً متقلداً بسيفه ، متنكباً كنانته وفرسه ، لا يُرى منه إلّا حافره وساق الحديث ولم يذكر الاسم ولا القبيلة وكان ما وعد به مائة ناقة ، حمر بأزمّتها وأثقالها ، موقرة ذهباً وفضة بعبيدها ، فلمّا ذهب سلمان رضي الله عنه بالأعرابي إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، قال له حين بصر به : «مرحباً بطالب عدة والده من رسول الله (ص)» .

فقال : ما وعد أبي فداك أبي وأمي يا أبا الحسن ؟ فقال : «إنّ أباك قدم على رسول الله وقال : أنا رجل مطاع في قومي ، إن دعوتهم إلى الإِسلام أجابوني ، وإني ضعيف الحال ، فما تجعل لي إن دعوتهم إلى الإِسلام فأسلموا ؟

فقال (ص) : «من أمر الدنيا ، أم من أمر الآخرة ؟» قال : وما عليك أن تجمعهما لي يا رسول الله ، وقد جمعهما الله لأناس كثيرة ؟!

فتبسّم النبيّ (ص) وقال : أجمع لك خير الدنيا والآخرة ، فأمّا في الآخرة فأنت رفيقي في الجنّة ، وأمّا في الدنيا فقل ما تريد .

قال : مائة ناقة حمر بأزمّتها وعبيدها ، موقرة ذهباً وفضة .

___________________

5 الخرائج والجرائح 1 : 175 ، خصائص الأئمة : 49 ، نحوه ، مدينة المعاجز : 86 / 221 ، غاية المرام : 665 باب 128 ح ، اثبات الهداة 2 : 457 / 190 ، 494 / 336 ، مثله .

الصفحة 129 من 594