ساعتها ، وربت حتّى أدركت وحملت ، واجتنى منها رطباً ، فقدّم إليه في طبق ، وأخذ واحدة ففلقها فأكل ، وإذا على نواها مكتوب : لا إله إلا الله ، محمّد رسول الله ، أهل بيت رسول الله (ص) خزّان الله في أرضه .
ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام : «أتقدرون على مثل هذا ؟!» .
قال الرجل : والله لقد دخلت عليك وما على بسيط الأرض أحد أبغض عليَّ منك وقد خرجت وما على بسيط الأرض أحد أحبّ إليّ منك .
وأما الناقة ، وما أظهر الله سبحانه وتعالى بها من الآية ، فقد آتى ربّنا تبارك وتعالى أهل البيت عليهم السلام (1) ما يقارب ذلك ويدانيه ، ويجانسه ويحاكيه . وهو :
127 / 4 ما حدثنا به شيخي أبو جعفر محمّد بن الحسين بن جعفر الشوهاني رحمه الله في داره بمشهد الرضا عليه السلام ، بإسناده يرفعه إلى عطاء ، عن ابن عبّاس رضي الله عنه ، قال : قدم أبو الصمصام العبسيّ على رسول الله (ص) ، وأناخ ناقته على باب المسجد ، ودخل وسلّم وأحسن التسليم ، ثمّ قال : أيّكم الفتى الغوي الذي يزعم أنه نبيّ ؟
فوثب إليه سلمان الفارسيّ رضي الله عنه ، فقال : يا أخا العرب ، أما ترى صاحب الوجه الأقمر ، والجبين الأزهر ، والحوض والشفاعة ، والقرآن والقبلة ، والتاج واللواء (2) ، والجمعة والجماعة ، والتواضع ___________________
(1) في ع : بيت نبيه صلوات الله عليهم .
4 مناقب ابن شهراشوب 2 / 332 ، إرشاد القلوب : 278 ، والخرائج والجرائح : 1 : 175 قطعة منه .
(2) في ص ، ع ، وهامش ك : الهراوة .




