2 فصل :
في ذكر نوح وهود وصالح
وفيه : خمسة أحاديث
إنّ الله سبحانه وتعالى لم يذكر في كتابه المجيد لأحد منهم آية سوى آية الناقة لصالح ، فإنّه تعالى جعلها له آية ، وذكرها في كتابه العزيز فقال عزّ من قائل : ( هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً (1) ) فأمّا الطوفان ، والريح ، وإهلاك قوم منهم بسبب آية تخالف العادة ، وأنّه تعالى كان عذَّبهم بالماء والريح ، وأفناهم وقطع دابرهم ، وأبادهم ، وجعلهم عبرة لمن عقل ، وعظة لمن تدبّر ، وحديثاً لمن تذكّر ، على وجه يخرق العادة ، ثمّ لم يجعل ذلك لنبيّنا (ص) ، ولا لأحد من أوصيائه ، لأنّه سبحانه وتعالى جعله (ص) نبيّ الرحمة كما قال عزّ اسمه : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) (2) .
وكان (ص) أحسن الأنبياء خلقاً ، وأكرمهم سجية ، وأعلاهم فضلاً .
124 / 1 وقد قال (ص) من كرمه الفائض وخلقه الجميل : «لكلّ ___________________
(1) سورة الأعراف / الآية : 73 .
(2) سورة الأنبياء / الآية : 107 .
1 الخصال 1 : 29 / 103




