مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 594

95 / 4 عن عليّ عليه السلام ، قال : «قال النبيّ (ص) ذات يوم : يأتيني غداً تسعة نفر (1) من حضرموت ، فيسلم منهم ستة نفر ، ولا يسلم ثلاثة .

فوقع في قلوب أناس كثير ، فقلت أنا أصدّق الله ورسوله : هو كما قلت يا رسول الله .

فقال : أنت الصدّيق الأكبر ، ويعسوب المؤمنين ، وإمامهم ترى ما أرى ، وتعلم ما أعلم ، وأنت أول المؤمنين إيماناً ، ولذلك خلقك ونزع منك الشك والضلال ، وأنت الهادي الثاني ، والوزير الصادق .

فلمّا أصبح رسول الله (ص) وقعد في مجلسه وأنا عن يمينه ، أقبل تسعة رهط من حضرموت ، حتّى دنوا منه (ص) ، فسلّموا عليه ، فردّ عليهم السلام ، فقالوا : يا محمد ، اعرض علينا الإِسلام . فعرض عليهم ، فأسلم الستة ولم يسلم ثلاثة ، وانصرفوا .

فقال رسول الله (ص) للثلاثة : أمّا أنت يا فلان فستموت بصاعقة من السماء ، وأما أنت يا فلان فيضربك أفعى في موضع كذا وكذا ، وأما أنت يا فلان فإنّك تخرج في طلب إبلك فيستقبلك أناس من كذا فيقتلونك .

فوقع في قلوب كثير من الناس ، فقلت : صدق الله ورسوله ، لا يتقدمون ولا يتأخرون عمّا قلت فقال (ص) : صدّق الله قولك ، ولا زلت صدوقاً .

فأتى لذلك ما أتى ، فأقبل الستة الذين أسلموا فوقفوا على رسول الله (ص) ، فقال لهم : ما فعل أصحابكم ؟ فقالوا : والَّذي بعثك بالحقّ نبيّاً ما جاوزوا ما قلت ، وكلٌّ مات بما قلت ، وإنّا جئناك لنجدّد ___________________

4 كشف اليقين : 196 .

(1) في ص ، ع : رهط .

الصفحة 100 من 594