مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 461

بالنهي والزجر ، فهذا معنى مشيته فيهما ، ولو شاء عزوجل منعهما من الأكل بالجبر ثم أكلا منها لكانت مشيتهما قد غلبت مشيته كما قال العالم عليه السّلام ، تعالى الله عن العجز علوا كبيراً.

19 حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثني محمد بن جعفر البغدادي ، عن سهل بن زياد ، عن أبي الحسن علي بن محمد عليهما السّلام ، أنه قال : ( إلهي تاهت أوهام المتوهمين وقصر طرف الطارفين ، وتلاشت أوصاف الواصفين ، واضمحلت أقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنك ، أو الوقوع بالبلوغ إلى علوك (1) فأنت في المكان الذي لا يتناهى (2) ولم تقع عليك عيون بإشارة ولا عبارة (3) هيهات ثم هيهات ، يا أولي ، يا وحداني ، يا فرداني (4) شمخت في العلو بعز الكبر ، وارتفعت من وراء كل غورة ونهاية بجبروت الفخر ).

20 حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثني محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، قال : حدثني أبو سمينة ، عن إسماعيل بن أبان ، عن زيد بن جبير ، عن جابر الجعفي ، قال : جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر عليه السّلام ، فقال : جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحدا يفسرها لي ، وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس ، فقال كل صنف غير ما قال الآخر ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : وما ذلك؟ فقال : أسألك ، ما أول ما خلق الله عزوجل من خلقه؟ (5) فإن بعض من سألته قال :

__________________

1 أي الوقوع عليك بسبب البلوغ إلى علوك ، والوقوع بمعنى الوقوف والاطلاع.

2 في نخسة ( د ) و ( و ) و ( ب ) ( فأنت الذي لا يتناهى ).

3 ( ولا عبارة ) متعلق بمحذوف إذ لا يستقيم قولنا : ولم تقع عليك عيون بعبارة أو المراد بالعيون مطلق الإدراكات.

4 ياءات النسبة للمبالغة ، وفي نسخة ( ب ) و ( د ) ( يا أزلي ).

5 في نسخة ( ج ) فقال : ( أسألك عن أول الخ ).

الصفحة 66 من 461