قال : قال لي : يا أبا عبيدة إياك وأصحاب الخصومات والكذابين علينا فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه وتكلفوا علم السماء ، يا أبا عبيدة خالقوا الناس بأخلاقهم وزايلوهم بأعمالهم ، إنا لا نعد الرجل فينا عاقلا (1) حتى يعرف لحن القول ثم قرأ هذه الآية ( ولتعرفنهم في لحن القول ) (2).
25 أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا يعقوب بن يزيد عن الغفاري ، عن جعفر بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إياكم وجدال كل مفتون فإن كل مفتون ملقن حجته إلى انقضاء مدته (3) فإذا انقضت مدته أحرقته فتنته بالنار. وروي شغلته خطيئته فأحرقته.
26 أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن عيسى قال : قرأت في كتاب علي بن بلال أنه سأل الرجل يعني أبا الحسن عليه السّلام : أنه روي عن آبائك عليهم السّلام أنهم نهوا عن الكلام في الدين. فتأول مواليك المتكلمون بأنه إنما نهى من لا يحسن أن يتكلم فيه فأما من يحسن أن يتكلم فيه فلم ينه ، فهل ذلك كما تأولوا أولا؟ فكتب عليه السّلام : المحسن وغير المحسن لا يتكلم فيه فإن إثمه أكثر من نفعه.
27 أبي رحمه الله ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا محمد بن أحمد علي بن إسماعيل ، عن المعلى بن محمد البصري ، عن علي بن أسباط ، عن جعفر بن سماعة ، عن غير واحد ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : ما حجة الله على العباد؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون.
28 أبي رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن الحسين ، ابن أبي الخطاب ، عن ابن فضال ، عن علي بن شجرة ، عن إبراهيم بن أبي رجاء
__________________
1 في نسخة ( ن ) و ( ط ) ( لا نعد الرجل فقيها حتى الخ ).
2 محمد صلّى الله عليه وآله : 30.
3 في نسخة ( و ) ( ملقف حجته الخ ) ، وفي نسخة ( ه ) ( إياكم وجدال كل مفتون ملقن حجته الخ ).




