مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 461

يشاؤون فيها ولدينا مزيد ) (1) ويقول عزوجل : ( عطاء غير مجذوذ ) ويقول عزوجل : ( وما هم منها بمخرجين ) (2) ويقول عزوجل : ( خالدين فيها ح أبدا ) (3) ويقول عزوجل : ( وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ) فلم يحر جوابا.

ثم قال الرضا عليه السّلام : يا سليمان ألا تخبرني عن الإرادة فعل هي أم غير فعل؟ قال : بل هي فعل ، قال : فهي محدثة لأن الفعل كله محدث ، قال : ليست بفعل ، قال : فمعه غيره لم يزل ، قال سليمان : الإرادة هي الانشاء ، قال : يا سليمان هذا الذي ادعيتموه (4) على ضرار وأصحابه (5) من قولهم : إن كل ما خلق الله عزوجل في سماء أو أرض أو بحر أو بر من كلب أو خنزير أو قرد أو إنسان أو دابة إرادة الله عزوجل وإن إرادة الله عزوجل تحيي وتموت وتذهب وتأكل وتشرب وتنكح وتلد (6) وتظلم وتفعل الفواحش وتكفر ، وتشرك ، فتبراء منها وتعاديها وهذا حدها (7).

قال سليمان : إنها كالسمع والبصر والعلم ، قال الرضا عليه السّلام : قد رجعت إلى هذا ثانية ، فأخبرني عن السمع والبصر والعلم أمصنوع؟ قال سليمان : لا ، قال الرضا عليه السّلام : فكيف نفيتموه (8) فمرة قلتم لم يرد ومرة قلتم أراد ، وليست

__________________

1 ق : 35.

2 الحجر : 48.

3 في أحد عشر موضعا من القرآن.

4 في نسخة ( ه ) ( عيبتموه ) وفي البحار : ( عبتموه ).

5 هو ضرار بن عمرو ، وهم من الجبرية ، لكن وافقوا المعتزلة في أشياء ، واختصموا بأشياء منكرة.

6 في نسخة ( و ) و ( ط ) و ( ن ) ( تلذ ) بالذال المعجمة المشددة.

7 أي فتبرء من الإرادة بالمعنى الذي ذهب إليه ضرار وتعاديها مع أن هذا الذي ذهبت إليه من أن الإرادة هي الانشاء حد الإرادة بالمعنى الذي ذهب إليه ضرار ، وفي البحار بصيغة المتكلم مع الغير في الفعلين ، وفي نسخة ( و ) و ( ط ) و ( ج ) ( تفارقها ) مكان ( تعاديها ).

8 في هامش نسخة ( و ) ( فكيف نعتموه ) والضمير المنصوب يرجع حينئذ إليه تعالى ، وهذا أصح ، وعلى سائر النسخ فالضمير يرجع إلى الإرادة وتذكيره باعتبار المعنى.

الصفحة 448 من 461