مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 461

له (1) قال عليه السّلام : فليس يحيط علمه عندكم بما يكون فيهما إذا لم يعرف غاية ذلك ، وإذا لم يحط علمه بما يكون فيهما لم يعلم ما يكون فيهما قبل أن يكون ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، قال سليمان : إنما قلت : لا يعلمه لأنه لا غاية لهذا لأن الله عزوجل وصفهما بالخلود وكرهنا أن نجعل لهما انقطاعا ، قال الرضا عليه السّلام : ليس علمه بذلك بموجب لانقطاعه عنهم لأنه قد يعلم ذلك ثم يزيدهم ثم لا يقطعه عنهم ، وكذلك قال الله عزوجل في كتابه : ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ) (2) وقال عزوجل لأهل الجنة : ( عطاء غير مجذوذ ) (3) وقال عزوجل : ( وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة ) (4) فهو عزوجل يعلم ذلك ولا يقطع عنهم الزيادة ، أرأيت ما أكل أهل الجنة وما شربوا أليس يخلف مكانه؟! قال بلى ، قال : أفيكون يقطع ذلك عنهم وقد أخلف مكانه؟! قال سليمان : لا ، قال : فكذلك كل ما يكون فيها (5) إذا أخلف مكانه فليس بمقطوع عنهم ، قال سليمان بل يقطعه عنهم فلا يزيدهم (6) قال الرضا عليه السّلام : إذا يبيد ما فيهما ، وهذا يا سليمان إبطال الخلود وخلاف الكتاب لأن الله عزوجل يقول : ( لهم ما

__________________

في علمه على قولك : أنه يزيدهم ما لم يكن ، فعلمه المتعلق الآن بما لم يكن غير الإرادة لأنها لم تتعلق به بعد.

1 في البحار وفي نسخة ( د ) و ( ب ) ( فالمزيد لا غاية له ) وهذا أنسب لإفادة التفريغ والتعليل ، كأنه على زعمه قال : كما أن إرادته لا تتعلق الآن بالمزيد في الدار الآخرة لا يتعلق علمه به لأن المزيد لا غاية له وغير المتناهي لا يكون معلوما ، فرد عليه بتنزيهه تعالى عن عدم العلم به وإن كان غير متناه.

2 النساء : 56.

3 هود : 108.

4 الواقعة. 33.

5 أي فكالجنة كل ما في النار.

6 في البحار وفي نسخة ( ب ) و ( ج ) ( ولا يزيدهم ) وفي نسخة ( و ) ( بلى يقطعه عنهم فلا يزيدهم ).

الصفحة 447 من 461