مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 461

ولا تقارنه مع ، إنما تحد الأدوات أنفسها ، وتشير الآلة إلى نظائرها (1) وفي الأشياء يوجد فعالها (2) منعتها منذ القدمة ، وحمتها قد الأزلية ، وجبتها لولا التكملة (3) افترقت فدلت على مفرقها ، وتباينت فأعربت من مباينها لما تجلى صانعها للعقول (4)

__________________

هي لابتداء الزمان عن فعله أي لا يكون فعله وخلقه متوقفا على زمان حتى يكون غائبا عن فعله بسبب عدم الوصول بذلك الزمان منتظرا لحضور ابتدائه ، ولا تقربه قد التي هي لتقريب زمان الفعل فلا يقال : قد قرب وقت فعله لأنه لا ينتظر وقتا ليفعل فيه بل كل الأوقات سواء النسبة إليه ، ولا تحجبه عن مراده لعل التي هي للترجي أي لا يترجى شيئا لشيء مراد له له بل ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) ولا توقته في مبادى أفعاله ( متى ) أي لا يقال : متى علم ، متى قدر ، متى ملك لأن له صفات كما له ومبادي أفعاله لذاته من ذاته أزلا كأزلية وجوده ، ولا تشمله ولا تحدده ذاتا وصفه وفعلا ( حين ) لأنه فاعل الزمان ، ولا تقارنه بشيء ( مع ) أي ليس معه شيء ولا في مرتبته شيء في شيء ، ومن كان كذلك فهو خالق بارئ قبل الخلق لعدم تقيد خلقه وإيجاده بشيء غيره ، فصح أن يقال : له معنى الخالق إذ لا مخلوق ، وفي نسخة ( ج ) يغيبه وما بعدها من الأفعال بصيغة التذكير.

1 أي إنما يتقيد في الفعل والتأثير بالأدوات أمثالها في المحدودية والجسمانية ، ولا يبعد أن يكون ( تحد ) على صيغة المجهول فلا يفسر أنفسها بأمثالها ، وإشارة الآلة كناية عن التناسب أي تناسب الآلة نظائرها وأمثالها في المادية والجسمانية والمحدودية.

2 أي في الأشياء الممكنة توجد تأثيرات الآلات والأدوات ، وأما الحق تعالى فمنزه عن ذلك كله.

3 منذ وقد ولولا فواعل للأفعال الثلاثة والضمائر مفاعيل أولى لها والقدمة والأزلية والتكملة مفاعيل ثواني ، والمعنى أن اتصاف الأشياء بمعاني منذ وقد ولولا وتقيدها بها يمنعها عن الاتصاف بالقدم والأزلية والكمال في ذاتها فإن القديم الكامل في ذاته لا يتقيد بها ، والأظهر أن الضمائر المؤنثة من قوله : منعتها إلى قوله : عرفها الاقرار ترجع إلى الأشياء.

4 لما تجلى متعلق بدلت وأعربت ، و ( ما ) مصدرية ، وفي البحار وفي هامش نسخة ( و ) ( بها تجلى صانعها للعقول ) فجملة مستقلة.

الصفحة 39 من 461