مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 461

المحسن (1) تلك مقالة عبدة الأوثان وخصماء الرحمن وقدرية هذه الأمة ومجوسها يا شيخ إن الله عزوجل كلف تخييرا ، ونهى تحذيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار (2).

قال : فنهض الشيخ وهو يقول :

« أنت الإمام الذي نرجو بطاعته  

يوم النجاة من الرحمن غفرانا » (3)  

« أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا  

جزاك ربك عنا فيه إحسانا »  

« فليس معذرة في فعل فاحشة (4)  

قد كنت راكبها فسقا وعصيانا »  

« لا لا ولا قائلا ناهيه أوقعه  

فيها عبدت إذا يا قوم شيطانا »  

« ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا  

قتل الولي له ظلما وعدوانا »  

« أني يحب وقد صحت عزيمته  

ذو العرش أعلن ذاك الله إعلانا »  

قال مصنف هذا الكتاب : لم يذكر محمد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث إلا بيتين من هذا الشعر من أوله.

وحدثنا بهذا الحديث أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي العزائمي ، قال : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي بجرجان ، قال : حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ببغداد ، قال : حدثني عبد الوهاب بن عيسى المروزي ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن محمد البلوي ، قال : حدثنا محمد

__________________

1 لأنهما في أصل الفعل سيان ، إذ ليس بقدرتهما وإرادتهما مع أن المحسن يمدحه الناس وهو يرى ذلك حقا له وليس كذلك فليستحق اللائمة دون المذنب ، والمذنب يذمه الناس وهو يرى ذلك حقا عليه وليس كذلك فليستحق الاحسان كي ينجبر تحمله لأذى ذم الناس دون المحسن.

2 كما في سورة ص : 27.

3 في حاشية نسخة ( ه ) ( يوم المعاد من الرحمن غفرانا ).

4 في نسخة ( ط ) و ( و ) ( فليس معذرة في كل فاحشة ).

الصفحة 381 من 461