المحسن (1) تلك مقالة عبدة الأوثان وخصماء الرحمن وقدرية هذه الأمة ومجوسها يا شيخ إن الله عزوجل كلف تخييرا ، ونهى تحذيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار (2).
قال : فنهض الشيخ وهو يقول :
« أنت الإمام الذي نرجو بطاعته | يوم النجاة من الرحمن غفرانا » (3) | |
« أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا | جزاك ربك عنا فيه إحسانا » | |
« فليس معذرة في فعل فاحشة (4) | قد كنت راكبها فسقا وعصيانا » | |
« لا لا ولا قائلا ناهيه أوقعه | فيها عبدت إذا يا قوم شيطانا » | |
« ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا | قتل الولي له ظلما وعدوانا » | |
« أني يحب وقد صحت عزيمته | ذو العرش أعلن ذاك الله إعلانا » |
قال مصنف هذا الكتاب : لم يذكر محمد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث إلا بيتين من هذا الشعر من أوله.
وحدثنا بهذا الحديث أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي العزائمي ، قال : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي بجرجان ، قال : حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ببغداد ، قال : حدثني عبد الوهاب بن عيسى المروزي ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن محمد البلوي ، قال : حدثنا محمد
__________________
1 لأنهما في أصل الفعل سيان ، إذ ليس بقدرتهما وإرادتهما مع أن المحسن يمدحه الناس وهو يرى ذلك حقا له وليس كذلك فليستحق اللائمة دون المذنب ، والمذنب يذمه الناس وهو يرى ذلك حقا عليه وليس كذلك فليستحق الاحسان كي ينجبر تحمله لأذى ذم الناس دون المحسن.
2 كما في سورة ص : 27.
3 في حاشية نسخة ( ه ) ( يوم المعاد من الرحمن غفرانا ).
4 في نسخة ( ط ) و ( و ) ( فليس معذرة في كل فاحشة ).




