اليقين والرضا ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط ، إنه لا فقر أشد من الجهل (1) ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف عن المحارم ، ولا حسب كسن الخلق ، ولا عبادة كالتفكر ، وآفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان وآفة العبادة الفترة ، وآفة الظرف الصلف ، وآفة الشجاعة البغي ، وآفة السماحة المن ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحسب والفجر.
21 حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن أبي الصهبان ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي ، قال : حدثني أبان الأحمر ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام ، أنه جاء إليه رجل فقال له : بأبي أنت وأمي عظني موعظة ، فقال عليه السّلام ، إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ، وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا ، وإن كان الحساب حقا فالجمع لماذا ، وإن كان الخلف من الله عزوجل حقا فالبخل لماذا (2) وإن كانت العقوبة من الله عزوجل النار فالمعصية لماذا ، وإن كان الموت حقا فالفرح لماذا وإن كان العرض على الله عزوجل حقا فالمكر لماذا ، وإن كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا ، وإن كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا ، وإن كان كل شيء بقضاء وقدر فالحزن لماذا ، وإن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة إليها لماذا؟!.
22 حدثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوري بنيسابور ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن هارون الخوري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن زياد الفقيه الخوري ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله الجويباري الشيباني ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن الله عزوجل قدر المقادير ودبر التدابير قبل أن يخلق آدم بألفي
__________________
1 في نسخة ( ج ) و ( ط ) و ( ن ) ( فإنه لا فقر الخ ).
2 المعنى أنه تعالى إن كان يخلف على العبد ما أنفقه ويعوضه أضعاف ما صرفه في سبيله فالبخل لماذا؟.




