ابن مسلم (1) عن ثابت بن أبي صفية ، عن سعد الخفاف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لرجل : إن كنت لا تطيع خالقك فلا تأكل رزقه (2) وإن كنت واليت عدوه فاخرج عن ملكه ، وإن كنت غير قانع بقضائه وقدره فاطلب ربا سواه.
14 وبهذا الإسناد ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال الله تبارك وتعالى لموسى عليه السّلام : يا موسى احفظ وصيتي لك بأربعة أشياء : أولهن ما دمت لا ترى ذنوبك تغفر فلا تشغل بعيوب غيرك (3) والثانية ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت فلا تغتم بسبب رزقك ، والثالثة ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري ، والرابعة ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره.
15 وبهذا الإسناد عن الإصبع بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أما بعد فإن الاهتمام بالدنيا غير زائد في الموظوف وفيه تضييع الزاد ، والاقبال على الآخرة غير ناقص من المقدور (4) وفيه إحراز المعاد ، وأنشد :
« لو كان في صخرة في البحر راسية | صماء ملمومة ملس نواحيها » | |
« رزق لنفس يراها الله لا نفلقت | عنه فأدت إليه كل ما فيها » | |
« أو كان بين طباق السبع مجمعه | لسهل الله في المرقى مراقيها » | |
« حتى يوافي الذي في اللوح خط له | إن هي أتته وإلا فهو يأتيها » (5) |
__________________
1 في نسخة ( و ) و ( ط ) و ( ن ) ( عن مروان بن مسلم ).
2 في نسخة ( ط ) و ( ن ) ( فلا تأكل من رزقه ).
3 في النسخ المخطوطة عندنا : ( فلا تشتغل الخ ) ، وما هنا أبلغ.
4 في نسخه ( و ) و ( ه ) و ( ج ) ( غير ناقص في المقدور ).
5 قوله : ( فأدت إليه ) هكذا في النسخ ، والقاعدة تقتضي إليها ، أي فأدت تلك الصخرة إلى تلك النفس ، وكذا الكلام في الضمير المستتر في يوافي والضمير المجرور باللام بعده لأن مرجعهما النفس ، والتذكير يمكن أن يكون باعتبار صاحب النفس ، وقوله : ( مجمعه ) اسم مكان والضمير يرجع إلى رزق ، وفي نسخه ( و ) و ( ب ) وحاشية نسخة ( ن ) ( مجمعة ) بالتاء




