كان مع علي عليه السّلام يوم صفين وفيما بعد ذلك قال : بينا علي بن أبي طالب عليه السّلام يعبي الكتائب يوم صفين ومعاوية مستقبله على فرس له يتأكل تحته تأكلا وعلي عليه السّلام على فرس رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم المرتجز ، وبيده حربة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهو متقلد سيفه ذو الفقار (1) فقال رجل من أصحابه : احترس يا أمير المؤمنين فإنا نخشى أن يغتالك هذا الملعون ، فقال عليه السّلام : لئن قلت ذاك إنه غير مأمون على دينه وإنه لأشقى القاسطين وألعن الخارجين على الأئمة المهتدين ، ولكن كفى بالأجل حارسا ، ليس أحد من الناس إلا ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردى في بئر أو يقع عليه حائطا أو يصيبه سوء ، فإذا حان أجله خلوا بينه وبين ما يصيبه ، وكذلك أنا إذا حان أجلي انبعث أشقاها (2) فخضب هذه من هذا وأشار إلى لحيته ورأسه عهدا معهودا ووعدا غير مكذوب ، والحديث طويل ، أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في كتاب الدلائل والمعجزات.
6 حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما الله قالا : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن إدريس جميعا ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : كما أن بادي النعم من الله عزوجل وقد نحلكموه ، فلذلك الشر من أنفسكم وإن جرى به قدره (3).
7 أبي رحمه الله ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا محمد بن أحمد ، عن يوسف بن الحارث ، عن محمد بن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبيه عبد الرحمن بإسناده رفعه إلى من قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة.
__________________
1 بالرفع على أن يكون علما للسيف ، وفي نسخة ( و ) و ( ب ) ( ذا الفقار ) بالنصب فهو وصف له.
2 أي أشقى الأمة أو أشقى الفرقة المارقة أو أشقى الثلاثة المتعاهدين.
3 في نسخه ( ج ) ( وإن جرى به القدر ) وفي نسخة ( ه ) ( وإن جرى بيده قدره ).




