2 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن درست ، عن ابن أذينة (1) عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له جعلت فداك ما تقول في القضاء والقدر؟ قال : أقول : إن الله تبارك وتعالى إذا جمع العباد يوم القيامة سألهم عما عهد إليهم ولم يسألهم عما قضى عليهم (3).
3 أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن عبد الملك بن عنترة الشيباني ، عن أبيه ، عن جده ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ، قال عليه السّلام : بحر عميق فلا تلجه ، قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ، قال عليه السّلام : طريق مظلم فلا تسلكه ، قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ، قال عليه السّلام : سر الله فلا تكلفه (3) قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أما إذا أبيت فإني سائلك ، أخبرني أكانت رحمة الله للعباد قبل أعمال العباد أم كانت أعمال العباد قبل رحمة الله؟! قال : فقال له الرجل : بل كانت رحمة الله للعباد قبل أعمال العباد ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قوموا فسلموا على أخيكم فقد أسلم وقد كان كافرا ، قال : وانطلق الرجل غير بعيد ، ثم انصرف إليه فقال له : يا أمير المؤمنين أبا لمشية الأولى نقوم ونقعد ونقبض ونبسط؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : وإنك لبعد في المشية (4) أما إني سائلك عن
__________________
1 في نسخة ( و ) و ( ج ) و ( ه ) ( عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ).
2 بيانه أنه تعالى لا يسأل العباد يوم القيامة عما قضى عليهم قضاء تكوينيا حتى نفس أفعالهم الصادرة عنهم لأنها من حيث هي هي أشياء تقع في الوجود تبعا لعللها فليست خارجة عن حيطة قدره تعالى وقضائه. بل مورد السؤال يوم القيامة هو أفعالهم من حيث الموافقة والمخالفة لقضائه التشريعي الذي هو التحليل والتحريم ، وهذا هو العهد.
3 في البحار باب القضاء والقدر : ( فلا تتكلفه ).
4 في نسخة ( ط ) و ( ن ) ( وإنك لبعيد في المشيئة ).




