مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 461

2 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل : ( قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ) (1) قال : بأعمالهم شقوا.

3 حدثنا الشريف أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام قال : حدثنا علي بن محمد ابن قتيبة النيسابوري ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمد بن أبي عمير ، قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام عن معنى قول رسول الله صلّى الله عليه وآله : ( الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه ) فقال : الشقي من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال الأشقياء (2) والسعيد من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال السعداء ، قلت له : فما معنى قوله صلّى الله عليه وآله : ( اعملوا فكل ميسر لما خلق الله )؟ فقال : إن الله عزوجل خلق الجن والإنس ليعبدوه ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله عزوجل : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) (3) فيسر كلا لما خلق له ، فالويل لمن استحب العمى على الهدى. (4)

__________________

والأصل ، وجوف كل شيء ولبه ، وعلى نسخة الكتاب فالأنسب المعنى الأول ، فمعنى الكلام : وهو أي هبة القوة للفريقين معنى شاء ما شاء ، وهذا المعنى أمر مكتوم عن أفهام العامة. وعلى ما في الكافي فالأنسب أن يكون بمعنى الأصل ، فمعناه : وهو أي معنى شاء ما شاء أصل الأمر فيما قلت لك من شأن أهل المحبة وأهل المعصية.

1 المؤمنون : 106.

2 في نسخة ( ط ) و ( ن ) في الموضعين : ( من علمه الله ).

3 الذاريات : 56.

4 في نسخة ( و ) بعد الحديث الرابع هكذا : ( قال مصنف هذا الكتاب : ولهذا الحديث معنى آخر وهو أن أم الشقي جهنم ، قال الله عزوجل : ( وأما من خفت موازينه فأمه هاوية ) والشقي من جعل في الهاوية ، والسعيد من أسكن الجنة ).

الصفحة 356 من 461