قول الله عزوجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال : يكون له ما يحج به ، قلت : فمن عرض عليه الحج فاستحيا؟ قال : هو ممن يستطيع.
11 حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما الله قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو ممن يستطيع الحج.
12 حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما الله قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن سعيد بن جناح ، عن عوف بن عبد الله الأزدي ، عن عمه ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الاستطاعة ، فقال : وقد فعلوا (1) فقلت : نعم ، زعموا أنها لا تكون إلا عند الفعل وإرادة في حال الفعل لا قبله (2) فقال أشرك القوم (3).
13 حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عمن رواه من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : لا يكون العبد فاعلا إلا وهو مستطيع وقد يكون مستطيعا غير فاعل ولا يكون فاعلا أبدا حتى يكون معه الاستطاعة.
14 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ما يعني بذلك؟ قال : من كان
__________________
1 هذا إخبار ، أي وقد فعلوا ما يوجب أمثال هذه الضلالات في الدين.
2 قوله : ( وإرادة ) بالجر عطف على الفعل ، وفي نسخة ( ط ) و ( ن ) بصيغة اسم الفاعل المؤنث من الورود فهو خبر للاتكون.
3 إشراكهم ليس لأجل هذه العقيدة خاصة ، بل لما فعلوا في أصل الدين ، ويحتمل ذلك لأن هذه العقيدة من لوازم الجبر المستلزم إسناد الظلم والفواحش إليه تعالى.




