مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 461

8 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا الحسين ابن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن إسماعيل بن الجابر ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : إن الله عزوجل خلق الخلق فعلم ما هم صائرون إليه ، وأمرهم ونهاهم ، فما أمرهم به من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به ، وما نهاهم عنه فقد جعل لهم السبيل إلى تركه ، ولا يكونوا (1) آخذين ولا تاركين إلا بإذن الله عزوجل ، يعني : بعلمه (2).

9 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا الحسين ابن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن حمزة بن محمد الطيار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله عزوجل : ( وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ) (3) قال : مستطيعون ، يستطيعون الأخذ بما أمروا به والترك لما نهوا عنه ، وبذلك ابتلوا ، ثم قال : ليس شيء مما أمروا به ونهوا عنه إلا ومن الله تعالى عزوجل فيه ابتلاء وقضاء (4).

10 حدثنا أبي ، ومحمد بن موسى بن المتوكل رحمهما الله قالا : حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن

__________________

ويوفق وهما لا يصلان إلى حد الاكراه ، ولا يعصيه عباده بالغلبة عليه سبحانه وتعالى لأنه قادر على منعهم عن المعصية ، بل يخلى بينهم وبين إرادتهم.

1 بحذف النون مجزوما عطف على الجزاء في الجملتين ، ومثله في الحديث الأول من الباب التاسع والخمسين ، ونسخة ( ج ) و ( ط ) ( ولا يكونوا فيه الخ ) فالضمير المجرور يرجع إلى المأمور به والمنهي عنه ، وفي البحار المطبوع حديثا في باب القضاء والقدر :

( ولا يكونون فيه الخ ).

2 الظاهر أن هذا تفسير من بعض الرواة أو من الصدوق رحمه الله كما استظهره المجلسي رحمه الله وقد مضى بيان الإذن في الحديث الحادي عشر من الباب السابق.

3 القلم : 43.

4 أي امتحان وحكم بالثواب أو العقاب.

الصفحة 349 من 461