مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 461

وفي المعاصي النهي عنها والمنع منها بالزجر والتحذير. (1)

4 حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن محمد بن يحيى الصيرفي ، عن صباح الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سأله زرارة وأنا حاضر فقال : أفرأيت (2) ما افترض الله علينا في كتابه وما نهانا عنه جعلنا مستطيعين لما افترض علينا مستطيعين لترك ما نهانا عنه ، فقال : نعم.

5 حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، قال : حدثنا أبي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن بكير ، عن حمزة بن حمران ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إن لنا كلاما نتكلم به ، قال : هاته ، قلت : نقول : إن الله عزوجل أمر ونهى وكتب الآجال والآثار لكل نفس بما قدر لها وأراد ، وجعل فيهم من الاستطاعة لطاعته ما يعملون به ما أمرهم به وما نهاهم عنه (3) فإذا تركوا ذلك إلى غيره كانوا محجوجين بما صير فيهم من الاستطاعة والقوة لطاعته ، فقال : هذا هو الحق إذا لم تعده إلى غيره.

6 حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما الله ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن محمد ابن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : ما أمر العباد إلا بدون سعتهم ، فكل شيء أمر الناس بأخذه فهم متسعون له ، وما لا يتسعون له فهو موضوع عنهم ، ولكن الناس لا خير فيهم.

__________________

1 لا بأس بأن يكون مراده الإرادة والمشيئة والقضاء والقدر التكوينية لأن أفعال العباد ليست خارجة عنها ولا ينافي ذلك اختيارهم.

2 في نسخة ( و ) و ( ن ) و ( ب ) ( أرأيت ).

3 ( ما أمرهم به ) مفعول لقوله : يعملون ، وكذا ما نهاهم عنه من باب ( علفتها تبنا وماء باردا ) أي ويتركون ما نهاهم عنه.

الصفحة 347 من 461