مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 461

2 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : ما عظم الله عزوجل بمثل البداء.

3 حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : ما بعث الله عزوجل نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال : الاقرار بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وأن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء.

4 وبهذا الإسناد ، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في هذه الآية ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت ) (1) قال : فقال : وهل يمحو الله إلا ما كان وهل يثبت إلا ما لم يكن؟!.

5 حدثنا حمزة بن محمد العلوي رحمه الله قال : أخبرنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم بن حكيم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله عزوجل بخمس : بالبداء والمشية والسجود والعبودية والطاعة.

6 حدثنا حمزة بن محمد العلوي رحمه الله ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ،

__________________

السلطان مع عمال حكومته ، ولذلك ما عبد الله وما عظم بمثل البداء لأن المعتقد بالبداء معتقد كمال كبريائه وعظمته ، وإلى هذا أشار الإمام عليه السّلام على ما روي في تفسير القمي في قوله تعالى : ( وقالت اليهود يد الله الخ ) قال : قالوا : قد فرغ الله من الأمر لا يحدث الله غير ما قدره في التقدير الأول فرد الله عليهم فقال : ( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) أي يقدم ويؤخر ويزيد وينقص وله البداء والمشيئة ، انتهى. نفي عليه السّلام بيانه هذا اتحاد ما في التقدير مع ما يقع ، وإليه أشير أيضا في قولهم عليهم السّلام : ( إن لله عزوجل علمين علما مخزونا مكنونا لا يعلمه إلا هو من ذلك يكون البداء وعلما علمه ملائكته ورسله ).

1 الرعد : 39 : أي يمحو الله ما يشاء مما ثبت في كتاب التقدير عند عمال الملكوت ويثبت مكانه أمرا آخر ( وعنده أم الكتاب ) التي إليها يرجع أمر الكتاب في المحو والاثبات.

الصفحة 333 من 461