مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 461

النور ، ثم خلقه من أنوار مختلفة : فمن ذلك النور نور أخضر اخضرت منه الخضرة ونور أصفر اصفرت منه الصفرة ، ونور أحمر احمرت منه الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النهار (1) ثم جعله سبعين ألف طبق ، غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين (2) ليس من ذلك طبق إلا يسبح بحمد ربه ويقدسه بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة ، ولو أذن للسان منها فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال والمدائن والحصون ولخسف البحار ولأهلك ما دونه ، له ثمانية أركان على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصي عددهم إلا الله عزوجل ، يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، ولو حس شيء مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين (3) بينه وبين الاحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة ثم العلم (4) وليس وراء هذا مقال (5).

__________________

1 قيل في تلون هذه الأنوار بهذه الألوان : وجوه مر أحدها في ذيل الحديث الثالث عشر في الباب الثامن.

2 بالجعل المركب فهو أصل لهذه الأطباق فتدبر.

3 أي لو حس شيء من تلك الأطباق شيئا مما فوقه الخ ، كما لو أذن للسان من السنة تلك الأطباق فاسمع شيئا مما تحته لهدم الخ ، ونقل المجلسي رحمه الله هذا الحديث في الرابع عشر من البحار عن تفسير القمي والكشي وكتاب الاختصاص والتوحيد ، وقال : لو أحس شيء مما فوقه لعل قوله مما فوقه مفعول أحس أي شيئا مما فوقه ، وفي الاختصاص ( ولو أحس شيئا مما فوقه ) أي حاس أو كل من الملائكة الحاملين ، وفي بعض النسخ ( ولو أحس حس شيء منها ) ، وفي بعضها ( ولو أحس حس شيئا ) ، وهو أظهر ، انتهى.

4 ( بين ) مع معادله خبر مقدم والجبروت مبتدء مؤخر ، والضمير المجرور يرجع إلى ما يرجع إليه ضمير حس ، وفي نسخة ( ج ) و ( و ) و ( ه ) ( والعلم ).

5 أي لا يوصف ما فوق هذه الأمور بالقول ، وفي نسخة ( ب ) و ( د ) ( وليس بعد هذا مقال ).

الصفحة 326 من 461