49 باب معنى قوله عزوجل :
( وكان عرشه على الماء ) (1)
1 حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا جذعان بن نصر أبو نصر الكندي ، قال : حدثني سهل بن زياد الآدمي ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن كثير (2) عن داود الرقي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قوله ، عزوجل : ( وكان عرشه على الماء ) فقال لي : ما يقولون في ذلك؟ قلت : يقولون إن العرش كان على الماء والرب فوقه ، فقال : كذبوا ، من زعم هذا فقد صير الله محمولا ووصفه بصفة المخلوقين ولزمه أن الشيء الذي يحمله أقوى منه ، قلت : بين لي جعلت فداك ، فقال : إن الله عزوجل حمل علمه ودينه الماء (3) قبل أن تكون أرض أو سماء أو جن أو إنس أو شمس أو قمر ، فلما أراد أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه (4) فقال لهم : من ربكم؟! فكان أو من نطق رسول الله صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة صلوات الله عليهم ، فقالوا : أنت ربنا ، فحملهم العلم والدين ، ثم قال للملائكة : هؤلاء حملة علمي وديني وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون (5) ثم قيل لبني
__________________
1 هود : 7.
2 في نسخة ( ج ) و ( ط ) وحاشية نسخة ( ن ) ( عن عبد الله بن كثير ) وهو تصحيف والخبر رواه الكليني في الكافي باب العرش والكرسي بإسناده عن عبد الرحمن عن داود.
3 لا يبعد أن يكون المراد بالماء هنا أول ما خلقه الله الذي ذكر في الحديث العشرين من الباب الثاني ، إلا أن الاحتمال الأول هناك غير آت هنا.
4 فيه إشارة إلى عالم الذر ، أي فلما أراد أن يخلق الخلق هذه الخلقة وكانوا ذرا نثرهم بين يديه الخ.
5 إشارة إلى قوله تعالى : ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) روي الكليني رحمه الله في كتاب الحجة من الكافي باب إن أهل الذكر هم الأئمة عليهم السّلام بالإسناد




