بأبصارنا ، أو سمعناه بآذاننا ، أو شممناه بمناخرنا أو ذقناه بأفواهنا أو لمسناه بأكفنا أو تصور في القلوب بيانا أو استنبطه الرويات (1) إيقانا ، قال أبو عبد الله : ذكرت الحواس الخمس وهي لا تنفع شيئا بغير دليل كما لا يقطع الظلمة بغير مصباح (2).
2 حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن العباس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم أن ابن أبي العوجاء دخل على الصادق عليه السّلام فقال له : يا ابن أبي العوجاء أمصنوع أنت أم غير مصنوع؟! فقال : لا ، لست بمصنوع ، فقال له الصادق عليه السّلام : فلو كنت مصنوعا كيف كنت تكون (3) فلم يحر ابن أبي العوجاء جوابا ، وقام وخرج.
3 حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (ره) قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ، أنه دخل عليه رجل فقال له : يا ابن رسول الله ما الدليل على حدث العالم؟ قال : أنت لم تكن ثم كنت ، وقد علمت أنك لم تكون نفسك ولا كونك من هو مثلم.
4 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم عن يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب ، قال : قال لي علي بن منصور : قال لي هشام بن الحكم : كان زنديق بمصر يبلغه عن أبي عبد الله عليه السّلام علم (4) فخرج
__________________
1 في بعض النسخ ( استنبطه الروايات إيقانا ).
2 أي لا تفيد الحواس يقينا وتصديقا بشيء من دون دلالة العقل وحكمه لأن شأنها إيجاب التصور للجزئيات كما أن الطريق المظلم لا يقطع بدون المصباح ، فإذا كان الأمر كذلك فالمتبع حكم العقل سواء كان هناك إحساس أم لا.
3 منطوق بيانه عليه السّلام أنك لو كنت مصنوعا لكنت على الأوصاف التي أنت عليها الآن لكنك على الأوصاف فأنت مصنوع.
4 في البحار وفي نسخة ( و ) و ( ج ) و ( د ) و ( ب ) ( يبلغه عن أبي عبد الله عليه السّلام فخرج الخ ) وفي الكافي باب حدوث العالم : ( تبلغه عن أبي عبد الله عليه السّلام أشياء فخرج الخ ).




