قوم للصادق عليه السّلام : ندعو فلا يستجاب لنا ، قال : لأنكم تدعون من لا تعرفونه.
8 حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله ، قال : حدثنا أبي قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام فقيل له : بما عرفت ربك؟ قال : بفسخ العزم ونقض الهم عزمت ففسخ عزمي ، وهممت فنقض همي.
9 حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الخزاز الكوفي ، قال : حدثنا سليمان بن جعفر قال : حدثنا علي بن الحكم ، قال : حدثنا هشام بن سالم ، قال : حضرت محمد بن النعمان الأحول فقام إليه رجل فقال له : بم عرفت ربك؟ قال بتوفيقه وإرشاده وتعريفه وهدايته ، قال : فخرجت من عنده ، فلقيت هشام بن الحكم فقلت له : ما أقول لمن يسألني فيقول لي بم عرفت ربك؟ فقال : إن سأل سائل فقال : بم عرفت ربك؟ قلت : عرفت الله جل جلاله بنفسي (1) لأنها أقرب الأشياء إلي ، وذلك أني أجدها أبعاضا مجتمعة وأجزاء مؤتلفة ، ظاهرة التركيب ، متبينة الصنعة ، مبينة على ضروب من التخطيط والتصوير ، زائدة من بعد نقصان ، وناقصة من بعد زيادة ، قد أنشأ لها حواس مختلفة ، وجوارح متباينة من بصر وسمع وشام وذائق ولا مس مجبولة على الضعف والنقص والمهانة ، لا تدرك واحدة منها مدرك صاحبتها ولا تقوى على ذلك ، عاجزة عند اجتلاب المنافع إليها ، ودفع المضار عنها ، واستحال في العقول وجود تأليف لا مؤلف له ، وثبات صورة لا مصور لها ، فعلمت أن لها خالقا خلقها ، ومصورا صورها ، مخالفا لها على جميع جهاتها (2) قال الله عزوجل ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) (3).
__________________
1 في نسخة ( ج ) ( فقل عرفت الله الخ ).
2 في نسخة ( و ) ( من جميع جهاتها ). وفي نسخة ( ب ) و ( ج ) و ( د ) ( في جميع جهاتها ).
3 الذاريات : 21.




